All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:126 Juzʾ 11 Page 207

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?

Read in the muṣḥaf

﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: ألا يَنْظُرُونَ ولا يَرَوْنَ ﴿أنَّهُمْ﴾ أيِ: المُنافِقِينَ ﴿يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ﴾ مِنَ الأعْوامِ ﴿مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ والمُرادُ مُجَرَّدُ التَّكْثِيرِ لا بَيانُ الوُقُوعِ حَسَبَ العَدَدِ المَزْبُورِ، أيْ: يُبْتَلَوْنَ بِأفانِينِ البَلِيّاتِ مِنَ المَرَضِ والشَّدَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُذَكِّرُ الذُّنُوبَ والوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العِزَّةِ، فَيُؤَدِّي إلى الإيمانِ بِهِ تَعالى، أوِ الجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُعانُونَ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ لا سِيَّما القَوارِعُ الزّائِدَةُ لِلْإيمانِ النّاعِيَةُ عَلَيْهِ ما فِيهِمْ مِنَ القَبائِحِ المُخْزِيَةِ لَهم ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى لا يَرَوْنَ داخِلٌ تَحْتَ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ والمَعْنى: أوَلا يَرَوْنَ افْتِتانَهُمُ المُوجِبَ لِإيمانِهِمْ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ النِّفاقِ ولا هم يَتَذَكَّرُونَ بِتِلْكَ الفِتَنِ المُوجِبَةِ لِلتَّذَكُّرِ والتَّوْبَةِ، وقُرِئَ بِالتّاءِ، والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ والهَمْزَةُ لِلتَّعْجِيبِ، أيْ: ألا تَنْظُرُونَ ولا تَرَوْنَ أحْوالَهُمُ العَجِيبَةَ الَّتِي هي افْتِتانُهم عَلى وجْهِ التَّتابُعِ وعَدَمِ التَّنَبُّهِ لِذَلِكَ، فَقَوْلُهُ تَعالى: "ثُمَّ لا يَتُوبُونَ" وما عُطِفَ عَلَيْهِ مَعْطُوفٌ عَلى (يُفْتَنُونَ).

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:126