All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Bayyinah 98:6 Juzʾ 30 Page 599

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِحالِ الفَرِيقَيْنِ في الآخِرَةِ بَعْدَ بَيانِ حالِهِمْ في الدُّنْيا، وذَكَرَ المُشْرِكِينَ، لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ اخْتِصاصُ الحَكَمِ بِأهْلِ الكِتابِ حَسَبَ اخْتِصاصِ مُشاهِدَةِ شَواهِدِ النُّبُوَّةِ في الكِتابِ بِهِمْ، ومَعْنى كَوْنِهِمْ فِيها: أنَّهم يَصِيرُونَ إلَيْها يَوْمَ القِيامَةِ، وإيرادُ الجُمْلَةِ الأسْمِيَّةِ لِلْإيذانِ بِتَحَقُّقِ مَضْمُونِها لا مَحالَةَ، أوْ أنَّهم فِيها الآنَ إمّا عَلى تَنْزِيلِ مُلابَسَتِهِمْ لِما يُوجِبُها مَنزِلَةَ مُلابَسَتِهِمْ لَها، وإمّا عَلى أنَّ ما هم فِيهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي عَيْنُ النّارِ، إلّا أنَّها ظَهَرَتْ في هَذِهِ النَّشْأةِ بِصُوَرٍ عَرَضِيَّةٍ وسَتَخْلَعُها في النَّشْأةِ الآخِرَةِ وتَظْهَرُ بِصُورَتِها الحَقِيقِيَّةِ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾ في سُورَةِ الأعْرافِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في الخَبَرِ، واشْتِراكُ الفَرِيقَيْنِ في دُخُولِ دارِ العَذابِ بِطَرِيقِ الخُلُودِ لا يُنافِي تَفاوُتَ عَذابِهِمْ في الكَيْفِيَّةِ، فَإنَّ جَهْنَمَ دَرَكاتٌ، وعَذابَها ألْوانٌ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلَيْهِمْ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما هم فِيهِ مِنَ القَبائِحِ المَذْكُورَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ لِلْإشْعارِ بِغايَةِ بُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ أيْ: أُولَئِكَ البُعَداءُ المَذْكُورُونَ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شَرُّ الخَلِيقَةِ، أيْ: أعْمالأ وهو المُوافِقُ لِما سَيَأْتِي في حَقِّ المُؤْمِنِينَ، فَيَكُونُ في حَيِّزِ التَّعْلِيلِ لِخُلُودِهِمْ في النّارِ أوْ شَرُّهم مَقامًا ومَصِيرًا، فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِفَظاعَةِ حالِهِمْ، وقُرِئَ بِالهَمْزَةِ عَلى الأصْلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Bayyinah 98:6