All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

At-Takāthur 102:5 Juzʾ 30 Page 600

‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

No! If you only knew with knowledge of certainty...

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا صادِعًا، أشارَ إلى أنَّهُ يَكْفِي هَذِهِ الأُمَّةَ المَرْحُومَةَ التَّأْكِيدُ بِمَرَّةٍ، فَقالَ مُرَدِّدًا لِلْأمْرِ بَيْنَ تَأْكِيدِ الرَّدْعِ ثالِثًا بِالأداةِ الصّالِحَةِ لَهُ ولِأنْ تَكُونَ لِمَعْنًى - حَقًّا كَما يَقُولُهُ أئِمَّةُ القِراءَةِ: ‏ [أيْ -] لِيَشْتَدَّ ارْتِداعُهم عَنِ التَّكاثُرِ فَإنَّهُ أساسُ كُلِّ بَلاءٍ فَإنَّكم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيُّها المُتَكاثِرُونَ.

ولَمّا كانَ العِلْمُ قَدْ يُطْلَقُ عَلى الظَّنِّ رُفِعَ مَجازُهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لَوْ يَقَعُ لَكم عِلْمٌ [عَلى -] وجْهِ اليَقِينِ (p-٢٣٠)مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ لَعَلِمْتُمْ ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ، فَلَمْ يُلْهِكُمُ التَّكاثُرُ ولَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصَّعَداتِ تَجْأرُونَ - فَحَذَفَ هَذا الجَوابَ بَعْدَ حَذْفِ المَفْعُولِ لِلتَّفْخِيمِ فَهو إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَقِينَ غَيْرُهُ، والمَعْنى أنَّ أعْمالَكم أعْمالُ مَن لا يَتَيَقَّنُهُ، قالَ الرّازِيُّ: واليَقِينُ مُرَكَّبُ الأخْذِ في هَذا الطَّرِيقِ، وهو غايَةُ دَرَجاتِ العامَّةِ، وأوَّلُ خُطْوَةِ الخاصَّةِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلام: «خَيْرٌ ما أُلْقِيَ في القَلْبِ اليَقِينُ». وعِلْمُ قَبُولِ ما ظَهَرَ مِنَ الحَقِّ وقَبُولِ ما غابَ لِلْحَقِّ والوُقُوفِ عَلى ما قامَ بِالحَقِّ، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الإلْهاءَ أوَّلًا وحُذِفَ سَبَبُهُ وهو الجَهْلُ لِدَلالَةِ الثّانِي [عَلَيْهِ -]، وذَكَرَ ثانِيًا العِلْمَ الَّذِي هو الثَّمَرَةُ وحَذَفَ ما يَتَسَبَّبُ عَنْهُ مِن عَدَمِ اللَّهْوِ الَّذِي هو ضِدُّ الأوَّلِ، وزادَ في التَّفْخِيمِ لِهَذا الوَعِيدِ بِإيضاحِ المُتَوَعِّدِ بِهِ بَعْدَ إبْهامِهِ مَعَ قَسَمٍ دَلَّ عَلَيْهِ بِلامِهِ، فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

At-Takāthur 102:5