All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Māʿūn 107:4 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So woe to those who pray

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا حالُهُ مَعَ الخَلائِقِ، أتْبَعَهُ حالُهُ مَعَ الخالِقِ إعْلامًا بِأنْ كُلًّا مِنهُما دالٌّ عَلى خَرابِ القَلْبِ ومُوجِبٌ لِمَقْتِ الرَّبِّ، وأعْظَمُ الإهانَةِ والكَرْبِ، وأنَّ المَعاصِيَ شُؤْمٌ مَهْلِكٌ، تَنْفِيرًا عَنْها وتَحْذِيرًا [مِنها -]، فَسَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ مُعَبِّرًا بِأعْظَمِ ما يَدُلُّ عَلى الإهانَةِ: ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ الأصْلُ: لَهُ - بِالإضْمارِ والإفْرادِ، وكانَ المُرادُ بـ ”الَّذِي“ الجِنْسُ الصّالِحُ لِلْواحِدِ وما فَوْقَهُ.

وكانَ مَن يَسْتَهِينُ بِالضَّعِيفِ لِضَعْفِهِ يُعْرِضُ عَمًّا لا يَراهُ ولا يُحِسُّهُ لِغَيْبَتِهِ، وكانَ مَن أضاعَ الصَّلاةَ كانَ لِما سِواها أضْيَعُ، وكانَ مَن باشَرَها رُبَّما ظَنَّ النَّجاةَ ولَوْ كانَتْ مُباشَرَتُهُ لَها عَلى وجْهِ الرِّياءِ أوْ غَيْرِهِ مِنَ الأُمُورِ المُحِيطَةِ لِلْعَمَلِ، عَبَّرَ بِالوَصْفِ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِهِ وشِقُّهُ مِنَ الصَّلاةِ تَحْذِيرًا مِنَ الغُرُورِ، وإشارَةً إلى أنَّ الَّذِي أثْمَرَ لَهُ تِلْكَ الخَساسَةَ هو ما تَقَدَّمَ مِنَ الجَرْيِ مَعَ الطَّبْعِ الرَّدِيءِ، وأتى بِصِيغَةِ الجَمْعِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الكَثْرَةَ لَيْسَتْ لَها عِنْدَهُ عِزَّةً لِأنَّ إهانَةَ الجَمْعِ مُسْتَلْزَمَةٌ لِإهانَةِ الأفْرادِ مِن غَيْرِ عَكْسٍ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Māʿūn 107:4