All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Isrāʾ 17:111 Juzʾ 15 Page 293

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And say, "Praise to Allah, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَقَدَّمَ إحاطَةُ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ؛ أمّا ”اللَّهُ“؛ فَبِجَمِيعِ مَعانِي الأسْماءِ الحُسْنى؛ وأمّا ”الرَّحْمَنُ“؛ فَبِالرَّحْمانِيَّةِ؛ المَأْمُورِ بِالدُّعاءِ بِهِما كُلُّ مُخاطَبٍ؛ خَصَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - بِالأمْرِ بِالتَّحْمِيدِ؛ الَّذِي مَعْناهُ الإحاطَةُ؛ واسْمُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - مُشْتَقٌّ مِنهُ؛ لِاتِّصافِهِ بِهِ؛ حامِدًا؛ ومَحْمُودًا؛ وبِالتَّكْبِيرِ عَنْ كُلِّ ما يَفْهَمُهُ العِبادُ مِن أسْمائِهِ الحُسْنى؛ فَقالَ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الإحاطَةُ بِالأوْصافِ الحُسْنى؛ ‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ لِكَوْنِهِ مُحِيطًا بِالصِّفاتِ الحُسْنى؛ ‏‏‏؛ فَإنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا لِلْحاجَةِ؛ وبِالحاجَةِ؛ وهي مِن أسْوَإ الأوْصافِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: يُوجَدْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ (p-٥٤١)لا ولَدٌ؛ ولا غَيْرُهُ؛ فَإنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا بِالعَجْزِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏؛ ناصِرٌ؛ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ ذَلِكَ النّاصِرُ ولَدًا؛ أوْ شَرِيكًا؛ أوْ غَيْرَهُ؛ ثُمَّ قَيَّدَهُ واصِفًا بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏؛ إفْهامًا بِأنَّ لَهُ أوْلِياءَ؛ جادَ عَلَيْهِمْ بِالتَّقْرِيبِ؛ وجَعَلَهم أنْصارًا لِدِينِهِ؛ رَحْمَةً مِنهُ لَهُمْ؛ لا احْتِياجًا مِنهُ إلَيْهِمْ؛ ‏‏‏‏‏؛ عَنْ أنْ يُشارِكَهُ أحَدٌ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ؛ وعَنْ كُلِّ ما يَفْهَمُهُ فاهِمٌ؛ ويَصِفُهُ بِهِ واصِفٌ؛ والتَّكْبِيرُ أبْلَغُ لَفْظٍ لِلْعَرَبِ في مَعْنى التَّعْظِيمِ والإجْلالِ؛ قالَهُ أبُو حَيّانَ؛ وأكَدَّ بِالمَصْدَرِ؛ تَحْقِيقًا لَهُ؛ وإبْلاغًا في مَعْناهُ؛ أيْ: فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏؛ عَنْ أنْ يُدْرِكَ أحَدٌ كُنْهَ مَعْرِفَتِهِ؛ أوْ يَجْهَلَهُ أحَدٌ مِن كُلِّ وجْهٍ؛ بَلِ احْتَجَبَ - سُبْحانَهُ - بِكِبْرِيائِهِ؛ وجَلالِهِ؛ فَلا يُعْرَفُ؛ وتَجَلّى بِإكْرامِهِ؛ وكَمالِهِ؛ فَلا يُنْكَرُ؛ فَكانَ صَرِيحُ اتِّصافِهِ بِالحَمْدِ أنَّهُ (تَعالى) مُتَّصِفٌ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ وصَرِيحُ وصْفِهِ بِنَفْيِ ما ذُكِرَ أنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ؛ وأنَّهُ أكْبَرُ مِن كُلِّ ما يَخْطُرُ لِلْعِبادِ المَطْبُوعِينَ عَلى النَّقْصِ؛ المَجْبُولِينَ عَلى غَرائِزِ العَجْزِ؛ ولِذَلِكَ وغَيْرِهِ؛ مِنَ المَعانِي العُظْمى؛ سَمّى النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - هَذِهِ الآيَةَ آيَةَ العِزِّ؛ كَما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ؛ عَنْ سَهْلٍ؛ عَنْ أبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -؛ وذَلِكَ عَيْنُ ما افْتُتِحَتْ (p-٥٤٢)بِهِ السُّورَةُ مِنَ التَّنْزِيهِ؛ وزِيادَةٌ - واللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - أعْلَمُ بِالصَّوابِ؛ وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:111