All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Isrāʾ 17:111 Juzʾ 15 Page 293

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ كَما يَزْعُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى، وبَنُو مَلِيٍّ. حَيْثُ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، والمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الأُلُوهِيَّةُ، كَما يَقُولُهُ الثَّنَوِيَّةُ القائِلُونَ بِتَعَدُّدِ الآلِهَةِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ناصِرٌ، ومانِعٌ مِنهُ لِاعْتِزازِهِ بِهِ، أوْ لَمْ يُوالِ أحَدًا مِن أجْلِ مَذَلَّةٍ لِيَدْفَعَها بِهِ، وفي التَّعَرُّضِ في أثْناءِ الحَمْدِ لِهَذِهِ الصِّفاتِ الجَلِيلَةِ إيذانٌ بِأنَّ المُسْتَحِقَّ لِلْحَمْدِ مَن هَذِهِ نُعُوتُهُ دُونَ غَيْرِهِ، إذْ بِذَلِكَ يَتِمُّ الكَمالُ، والقُدْرَةُ التّامَّةُ عَلى الإيجادِ، وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مِن إضافَةِ أنْواعِ النِّعَمِ، وما عَداهُ ناقِصٌ مَمْلُوكٌ نِعْمَتُهُ، أوْ مُنْعَمٌ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العَبْدَ وإنْ بالَغَ في التَّنْزِيهِ والتَّمْجِيدِ، واجْتَهَدَ في الطّاعَةِ والتَّحْمِيدِ يَنْبَغِي أنْ يَعْتَرِفَ بِالقُصُورِ. في ذَلِكَ رُوِيَ أنَّهُ ﷺ كانَ إذا أفْصَحَ الغُلامُ مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ.

وَعَنْهُ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ بَنِي إسْرائِيلَ فَرَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الوالِدَيْنِ، كانَ لَهُ قِنْطارٌ في الجَنَّةِ». والقِنْطارُ: ألْفُ أُوقِيَّةٍ ومِائَتا أُوقِيَّةٍ.

والحَمْدُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ ولَهُ الكِبْرِياءُ والعَظَمَةُ والجَبَرُوتُ.