All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Isrāʾ 17:110 Juzʾ 15 Page 293

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "Call upon Allah or call upon the Most Merciful. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نَزَلَ حِينَ سَمِعَ المُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يا أللَّهُ، يا رَحْمَنُ. فَقالُوا: إنَّهُ يَنْهانا عَنْ عِبادَةِ إلَهَيْنِ، وهو يَدْعُو إلَهًا آخَرَ. وقالَتِ اليَهُودُ: إنَّكَ لَتُقِلُّ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ، وقَدْ أكْثَرَهُ اللَّهُ تَعالى في التَّوْراةِ. والمُرادُ عَلى الأوَّلِ: هو التَّسْوِيَةُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ بِأنَّهُما عِبارَتانِ عَنْ ذاتٍ واحِدَةٍ، وإنِ اخْتَلَفَ الِاعْتِبارُ والتَّوْحِيدُ، إنَّما هو لِلذّاتِ الَّذِي هو المَعْبُودُ. وعَلى الثّانِي: أنَّهُما سِيّانِ في حُسْنِ الإطْلاقِ، والإفْضاءِ إلى المَقْصُودِ، وهو أوْفَقُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والدُّعاءُ بِمَعْنى التَّسْمِيَةِ، وهو يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ حُذِفَ أوَّلُهُما اسْتِغْناءً عَنْهُ، وأوْ لِلتَّخْيِيرِ، والتَّنْوِينُ في "أيًّا"، عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ. و "ما" مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ ما في "أيٍّ" مِنَ الإبْهامِ، والضَّمِيرُ في "لَهُ" لِلْمُسَمّى؛ لِأنَّ التَّسْمِيَةَ لَهُ لا لِلِاسْمِ، وكانَ أصْلُ الكَلامِ أيًّا ما تَدْعُو فَهو حَسَنٌ، فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى؛ لِلْمُبالَغَةِ والدَّلالَةِ عَلى ما هو الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، إذْ حُسْنُ جَمِيعِ أسْمائِهِ يَسْتَدْعِي حُسْنَ ذَيْنِكَ الِاسْمَيْنِ. وكَوْنُها حُسْنى لِدَلالَتِها عَلى صِفاتِ الكَمالِ مِنَ الجَلالَةِ والجَمالِ والإكْرامِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِقِراءَةِ صَلاتِكَ بِحَيْثُ تُسْمِعُ المُشْرِكِينَ، فَإنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهم عَلى السَّبِّ واللَّغْوِ فِيها، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِقِراءَتِها بِحَيْثُ لا تُسْمَعُ مَن خَلْفَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بَيْنَ الجَهْرِ والمُخافَتَةِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ.

‏‏‏‏ أمْرًا وسَطًا قَصْدًا، فَإنَّ خَيْرَ الأُمُورِ أوْساطُها، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالسَّبِيلِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ أمْرٌ يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ المُتَوَجِّهُونَ، ويَؤُمُّهُ المُقْتَدُونَ، ويُوصِلُهم إلى المَطْلُوبِ. ورُوِيَ «أنَّ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كانَ يَخْفِتُ، ويَقُولُ: أُناجِي رَبِّي وقَدْ عَلِمَ حاجَتِي، وعُمَرَ رِضى اللَّهُ عَنْهُ كانَ يَجْهَرُ بِها، ويَقُولُ: أطْرُدُ الشَّيْطانَ، وأُوقِظُ الوَسْنانَ فَلَمّا نَزَلَتْ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبا بَكْرٍ أنْ يَرْفَعَ قَلِيلًا، وعُمَرَ أنْ يَخْفِضَ قَلِيلًا.» وقِيلَ: المَعْنى لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ كُلِّها، ولا تُخافِتْ بِها بِأسْرِها، وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا بِالمُخافَتَةِ نَهارًا، والجَهْرِ لَيْلًا. وقِيلَ: بِصِلاتِكَ بِدُعائِكَ، وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:110