All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Isrāʾ 17:110 Juzʾ 15 Page 293

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لَمّا سَمِعَهُ أبُو جَهْلٍ يَقُولُ يا اللهُ يا رَحْمَنُ قالَ إنَّهُ نَهانا أنْ نَعْبُدَ إلَهَيْنِ وهو يَدْعُو إلَهًا آخَرَ فَنَزَلَتْ وقِيلَ إنَّ أهْلَ الكِتابِ قالُوا إنَّكَ لَتُقِلُّ ذِكْرَ الرَحْمَنِ وقَدْ أكْثَرَ اللهُ في التَوْراةِ هَذا الِاسْمَ فَنَزَلَتْ والدُعاءُ بِمَعْنى التَسْمِيَةِ لا بِمَعْنى النِداءِ وأوْ لِلتَّخْيِيرِ أيْ: سَمُّوا بِهَذا الِاسْمِ أوْ بِهَذا أوِ اذْكُرُوا إمّا هَذا وإمّا هَذا والتَنْوِينُ في ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عِوَضٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ و"ما" زِيدَتْ لِلتَّوْكِيدِ و"أيًّا" نُصِبَ بِ"تَدْعُوا" وهو مَجْزُومٌ بِأيٍّ، أيْ: أيَّ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ ذَكَرْتُمْ وسَمَّيْتُمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والضَمِيرُ في "فَلَهُ" يَرْجِعُ إلى ذاتِ اللهِ تَعالى والفاءُ، لِأنَّهُ جَوابُ الشَرْطِ أيْ: أيًّا ما تَدْعُوا فَهو حَسَنٌ فَوُضِعَ مَوْضِعَهُ قَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لِأنَّهُ إذا حَسُنَتْ أسْماؤُهُ كُلُّها حَسُنَ هَذانِ الِاسْمانِ، لِأنَّهُما مِنها ومَعْنى كَوْنِها أحْسَنَ الأسْماءِ أنَّها مُسْتَقِلَّةٌ بِمَعانِي التَمْجِيدِ والتَقْدِيسِ والتَعْظِيمِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِقِراءَةِ صَلاتِكَ عَلى حَذْفِ المُضافِ، لِأنَّهُ لا يُلْبِسُ، إذِ الجَهْرُ والمُخافَتَةُ تَعْتَقِبانِ عَلى الصَوْتِ لا غَيْرُ، والصَلاةُ أفْعالٌ وأذْكارٌ، «وَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِقِراءَتِهِ فَإذا سَمِعَها المُشْرِكُونَ لَغَوْا وسَبُّوا فَأُمِرَ بِأنْ يَخْفِضَ مِن صَوْتِهِ »، والمَعْنى: ولا تَجْهَرْ حَتّى تُسْمِعَ المِشْرِكِينَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ حَتّى تُسْمِعَ مَن خَلْفَكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بَيْنَ الجَهْرِ والمُخافَتَةِ ‏‏‏‏ وسَطًا أوْ مَعْناهُ: لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ كُلِّها ولا تُخافِتْ بِها كُلِّها وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا بِأنْ تَجْهَرَ بِصَلاةِ اللَيْلِ وتُخافِتَ بِصَلاةِ النَهارِ أوْ "بِصَلاتِكَ" بِدُعائِكَ.