All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Isrāʾ 17:8 Juzʾ 15 Page 283

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Then Allah said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

Read in the muṣḥaf

(p-٣٧٨)ولَمّا انْقَضى ذَلِكَ؛ كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: أما لِهَذِهِ المَرَّةِ مِن كَرَّةٍ كالأُولى؟ فَأطْمَعَهم بِقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي عَوَّدَكم بِإحْسانِهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ؛ ويُكْرِمَكُمْ؛ ثُمَّ أفْزَعَهم بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِما نَعْلَمُ مِن دَبْرِكم إلى المَعْصِيَةِ مَرَّةً ثالِثَةً؛ فَما فَوْقَها؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما تَعْلَمُونَ لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ إلى عَذابِكم في الدُّنْيا؛ وقَدْ عادُوا غَيْرَ مَرَّةٍ؛ بِما أشارَ إلَيْهِ الكَلامُ؛ وإنْ كانَ في سِياقِ الشَّرْطِ؛ لِيَظْهَرَ الفارِقُ بَيْنَ كَلامِ العالِمِ وغَيْرِهِ؛ وأشارَ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ في التَّوْراةِ؛ عَقِبَ ما مَضى: (وإذا تَمَّتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الأقْوالُ كُلُّها؛ والدُّعاءُ؛ واللَّعْنُ الَّذِي تَلَوْتُ عَلَيْكَ؛ فَتُبْ في قَلْبِكَ وأنْتَ مُتَفَرِّقٌ بَيْنَ الشُّعُوبِ الَّتِي يُفَرِّقُكَ اللَّهُ فِيها؛ وأقْبِلْ إلى رَبِّكَ؛ واسْمَعْ قَوْلَهُ؛ واعْمَلْ بِجَمِيعِ ما آمُرُكَ بِهِ اليَوْمَ أنْتَ وبُنُوكَ مِن كُلِّ قَلْبِكَ؛ فَيَرُدَّ الرَّبُّ سَبْيَكَ ويَرْحَمَكَ؛ ويَعُودَ فَيَجْمَعَكَ مِن جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّتِي فَرَّقَكَ فِيها؛ وإنْ كانَ المُبَدِّدُونَ يا آلَ إسْرائِيلَ في أقْطارِ الأرْضِ يَجْمَعُكَ اللَّهُ رَبُّكَ مِن هُناكَ؛ ويُقَرِّبُكَ مِن ثَمَّ؛ ويَرُدُّكَ إلى الأرْضِ الَّتِي ورِثَها أبُوكُمْ؛ وتَرِثُونَ؛ ويُنْعِمُ عَلَيْكُمْ؛ وتَكْثُرُونَ أفْضَلَ مِن آبائِكُمْ؛ ويَخْتِنُ اللَّهُ الرَّبُّ قُلُوبَكم وقُلُوبَ نَسْلِكم إلى الأبَدِ؛ (p-٣٧٩)وتَتَّقُونَ اللَّهَ رَبَّكم مِن كُلِّ قُلُوبِكُمْ؛ وأنْفُسِكُمْ؛ لَمّا يُرِيحُكُمْ؛ ويُنَعِّمُكُمْ؛ ويُنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ هَذا اللَّعْنِ بِأعْدائِكُمْ؛ وشَنَأتِكُمُ الَّذِينَ آذَوْكُمْ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَعْدَ ذَلِكَ بِعَظَمَتِنا؛ ‏‏‏‏؛ الَّتِي تُلْقى داخِلَها بِالتَّجَهُّمِ والكَراهَةِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ وهَذا الوَصْفُ الظّاهِرُ مَوْضِعُ ضَمِيرٍ لِبَيانِ تَعْلِيقِ الحُكَمِ بِهِ؛ عَلى سَبِيلِ الرُّسُوخِ؛ سَواءٌ في ذَلِكَ هم وغَيْرُهُمْ؛ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم يَعُودُونَ إلى الإفْسادِ؛ وإلى أنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ؛ ومِنهم مَن يَكْفُرُ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَحْبِسًا يَحْصُرُهم غايَةَ الحَصْرِ؛ وعَنِ الحَسَنِ أنَّ ”الحَصِيرَ“؛ هو الَّذِي يُفْرَشُ ويُبْسَطُ؛ فالمَعْنى أنَّهُ يَجْعَلُها مِهادَهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:8