All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Baqarah 2:10 Juzʾ 1 Page 3

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ الغَفْلَةِ عَنْ هَذا الظّاهِرِ كَوْنُ آلَةِ إدْراكِهِمْ مَرِيضَةً، شَغَلَها المَرَضُ عَنْ إدْراكِ ما يَنْفَعُها فَهي لا تَجْنَحُ إلّا إلى ما يُؤْذِيها، كالمَرِيضِ لا تَمِيلُ نَفْسُهُ إلى غَيْرِ مَضارِّها، فَقالَ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما سَبَبُ فِعْلِهِمْ هَذا مِنَ الخِداعِ وعَدَمِ الشُّعُورِ ؟ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِن (p-١٠٩)أصْلِ الخِلْقَةِ يُوهِنُ قُوى الإيمانِ فِيها ويُوجِبُ ضَعْفَ أفْعالِهِمُ الإسْلامِيَّةِ وخَلَلِها، لِأنَّ المَرَضَ كَما قالَ الحَرالِّيُّ: ضَعْفٌ في القُوى يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ خَلَلٌ في الأفْعالِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ بِما لَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ لِمُخادَعَتِهِمْ بِما يَرَوْنَ مِن عَدَمِ تَأْثِيرِها ‏‏‏‏‏ أيْ سُوءَ اعْتِقادٍ بِما يَزِيدُ مِن خِداعِهِمْ، وألَمًا في قُلُوبِهِمْ بِما يَرَوْنَ مِن خَيْبَةِ مَطْلُوبِهِمْ، فانْسَدَّ عَلَيْهِمْ بابُ الفَهْمِ والسَّدادِ جُمْلَةً، والزِّيادَةُ قالَ الحَرالِّيُّ اسْتِحْداثُ أمْرٍ لَمْ يَكُنْ في مَوْجُودِ الشَّيْءِ. انْتَهى.

‏‏‏‏ [البقرة: ٧] أيْ مَعَ ضَرَرِ الغَباوَةِ في الدُّنْيا المُلْحِقَةِ بِالبَهائِمِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ في الآخِرَةِ أيْ شَدِيدُ الألَمِ وهو الوَجَعُ اللّازِمُ. قالَهُ الحَرالِّيُّ ﴿وبِما كانُوا﴾ [التوبة: ٧٧] قالَ الحَرالِّيُّ: مِن كانَ الشَّيْءُ، وكانَ الشَّيْءُ كَذا: إذا ظَهَرَ وُجُودُهُ وتَمَّتْ صُورَتُهُ أوْ ظَهَرَ ذَلِكَ الكَذا مِن ذاتِ نَفْسِهِ. انْتَهى.

‏‏‏‏‏‏ أيْ يُوقِعُونَ الكَذِبَ وهو الإخْبارُ عَنْ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ مَعَ تَلَبُّسِهِمْ بِالكُفْرانِ، والمَعْنى عَلى قِراءَةِ التَّشْدِيدِ: يُبالِغُونَ (p-١١٠)فِي الكَذِبِ، أوْ يَنْسِبُونَ الصّادِقَ إلى الكَذِبِ، وذَلِكَ أشْنَعُ الكَذِبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:10