All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ṭā-Hā 20:124 Juzʾ 16 Page 320

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed life, and We will gather him on the Day of Resurrection blind."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ فَعَلَ دُونَ فِعْلِ الرَّضِيعِ بِتَعَمُّدِ التَّرْكِ لِما يَنْفَعُهُ بِالمُجاوَرَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ الَّذِي هو الهُدى ‏‏‏ ‏‏ ضِدَّ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ حَقَّرَها سُبْحانَهُ بِالتَّأْنِيثِ ثُمَّ وصَفَها بِأفْظَعِ وصْفٍ وهو مَصْدَرٌ يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ والجَمْعُ وغَيْرُهُ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ ذاتَ ضَنْكٍ أيْ ضِيقٍ، لِكَوْنِهِ عَلى ضَلالٍ وإنْ رَأى أنَّ حالَهُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ في السَّعَةِ والرّاحَةِ، فَإنَّ ضَلالَهُ لا بُدَّ أنْ يُرْدِيَهُ، فَهو ضَنْكٌ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِلضِّيقِ وآئِلًا إلَيْهِ، مِن تَسْمِيَةِ السَّبَبِ بِاسْمِ المُسَبَّبِ، مَعَ أنَّ المُعْرِضَ عَنِ اللَّهِ لا يَشْبَعُ ولا يَضِلُّ إلى أنْ يَقْنَعَ، مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِ الحِرْصُ الَّذِي لا يَزالُ أنْ يُطِيحَ بِبالِ مَن يُرِيدُ الِازْدِيادَ مِنَ الدُّنْيا، مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ الشُّحُّ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَهُ عَنِ الإنْفاقِ، عَنْ مُناواةِ الخُصُومِ، وتَعاقُبِ الهُمُومِ، مَعَ أنَّهُ لا يَرْجُو ثَوابًا، ولا يَأْمَنُ عِقابًا، فَهو لِذَلِكَ في أضْيَقِ الضِّيقِ، لا يَزالُ هَمُّهُ أكْبَرَ مِن وُجْدِهِ

«لَوْ كانَ لِابْنِ آدَمَ وادٍ مِن ذَهَبٍ لابْتَغى إلَيْهِ ثانِيًا، ولَوْ أنَّ لَهُ وادِيَيْنِ لابْتَغى لَهُما ثالِثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهَكَذا حالُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وأمّا المُقْبِلُ عَلى الذِّكْرِ بِكُلِّيَّتِهِ فَهو قانِعٌ راضٍ بِما هو فِيهِ، مُسْتَكْثِرٌ مِن ذِكْرِ اللَّهِ الشّارِحِ لِلصُّدُورِ الجالِي لِلْقُلُوبِ فَهو أوْسَعُ سَعَةً، فَلا تَغْتَرَّ بِالصُّوَرِ وانْظُرْ إلى المَعانِي. (p-٣٦٣)ولَمّا ذَكَرَ حالَهُ في الدُّنْيا، أتْبَعَهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وكانَ ذَلِكَ في بَعْضِ أوْقاتِ ذَلِكَ اليَوْمِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إذا خَرَجَ مِنَ القَبْرِ خَرَجَ بَصِيرًا، فَإذا سِيقَ إلى المَحْشَرِ عَمِيَ، أوْ يَكُونُ ذَلِكَ - وهو أقْرَبُ مَفْهُومِ العِبارَةِ - في بَعْضِ أهْلِ الضَّلالِ لِيَجْتَمِعَ مَعَ قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [مريم: ٣٨] وحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في الصَّحِيحِ مِن هَذا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيامَةِ»

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:124