All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anbiyāʾ 21:7 Juzʾ 17 Page 322

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We sent not before you, [O Muhammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message if you do not know.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ أوَّلًا أنَّ الآياتِ تَكُونُ سَبَبًا لِلْهَلاكِ، فَلا فائِدَةَ في الإجابَةِ إلى ما اقْتَرَحُوهُ مِنها بَعْدَ بُطْلانِ ما قَدَحُوا بِهِ في القُرْآنِ، بَيَّنَ ثانِيًا بُطْلانَ ما قَدَحُوا بِهِ في الرَّسُولِ بِكَوْنِهِ بَشَرًا، بِأنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِ كانُوا بِإقْرارِهِمْ مِن جِنْسِهِ، فَما لَهم أنْ يُنْكِرُوا رِسالَتَهُ وهو مِثْلُهُمْ، بَلْ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْتَرِفُوا لَهُ عِنْدَما أظْهَرَ مِنَ المُعْجِزِ كَما اعْتَرَفُوا لِأُولَئِكَ، كُلُّ ذَلِكَ فَطْمًا عَنْ أنْ يَتَمَنّى أحَدٌ إجابَتَهم إلى التَّأْيِيدِ بِمُلْكٍ ظاهِرٍ، فَقالَ عاطِفًا عَلى ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنبياء: ٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِإنْكارِ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ بَشَرًا، وكانَ الدَّهْرُ كُلُّهُ ما خَلا قَطُّ جُزْءٌ مِنهُ مِن رِسالَةٍ، إمّا بِرَسُولٍ قائِمٍ، وإمّا بِتَناقُلِ أخْبارِهِ، (p-٣٩٠)كانَ تَعْمِيمُ الزَّمانِ أنْسَبَ فَقالَ مِن غَيْرِ حَرْفِ [جَرٍّ-]: ‏‏‏‏ أيْ في جَمِيعِ الزَّمانِ الَّذِي تَقَدَّمَ زَمانَكَ في جَمِيعِ طَوائِفِ البَشَرِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالمَلائِكَةِ سِرًّا مِن غَيْرِ أنْ يَطَّلِعَ عَلى ذَلِكَ المَلَكِ غَيْرُهم كَما اقْتَضَتْهُ العَظَمَةُ مِنَ التَّخْصِيصِ والِاخْتِيارِ والإسْرارِ عَنِ الأغْيارِ، وذَلِكَ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، لِأنَّ جَعْلَ الرُّسُلِ مِنَ البَشَرِ أمْكَنُ لِلتَّلَقِّي مِنهم والأخْذِ عَنْهم.

ولَمّا لَمْ يَكُنْ لَهم طَرِيقٌ في عِلْمِ هَذا إنْ لَمْ يَقْبَلُوا خَبَرَهُ عَنِ القُرْآنِ إلّا سُؤالَ مَن كانُوا يَفْزَعُونَ إلَيْهِمْ مِن أهْلِ الكِتابِ لِيُشايِعُوهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشَّكِّ والِارْتِيابِ، قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ثُمَّ نَبَّهَ عَلى أنَّهم غَيْرُ مُحْتاجِينَ فِيهِ إلى السُّؤالِ بِما كانَ قَدْ بَلَغَهم عَلى الآجالِ مِن أحْوالِ مُوسى وعِيسى وإبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وغَيْرِهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِقَوْلِهِ، مُعَبِّرًا بِأداةِ الشَّكِّ مُحَرِّكًا لَهم إلى المَعالِي: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِجِبِلّاتِكم ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لا أهْلِيَّةَ لَكم في اقْتِناصِ عِلْمٍ، بَلْ كُنْتُمْ أهْلَ تَقْلِيدٍ مَحْضٍ وتَبَعٍ صِرْفٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:7