All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥajj 22:13 Juzʾ 17 Page 333

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الإحْسانُ جالِبًا لِلْإنْسانِ، مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى مَوْرِدِهِ، لِأنَّ القُلُوبَ جُبِلَتْ عَلى حُبِّ مَن أحْسَنَ إلَيْها، بَيَّنَ أنَّ ما قِيلَ في جانِبِ النَّفْعِ إنَّما هو عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ ما فُرِضَ أوَّلًا فِيما عَبَّرَ عَنْهُ بِ ”ما“ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ عاقِلٍ، فَيَكُونُ ما صَدَرَ مِنهُ لِعَدَمِهِ (p-٢٠)العَقْلَ، أزالَ هَذا الإبْهامَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيْ زاعِمًا أنَّ مَن ‏‏‏‏ ولَوْ بِعِبادَتِهِ المُوجِبَةِ لِأعْظَمِ الشَّقاءِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي يُتَوَقَّعُ مِنهُ - إلَهٌ.

ولَمّا كانَتِ الوِلايَةُ الكامِلَةُ لا تَنْبَغِي إلّا لِمَن يَكُونُ تَوَقُّعُ النَّفْعِ مِنهُ والضُّرِّ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، لِقُدْرَتِهِ عَلى كُلٍّ مِنهُما بِاخْتِيارِهِ، وكانَ العَشِيرُ لا يَصْلُحُ إلّا إنْ كانَ مَأْمُونَ العاقِبَةِ، وكانَ هَذا المَدْعُوُّ إنْ نُظِرَ إلَيْهِ في جانِبِ الضُّرِّ وُجِدَ غَيْرَ قادِرٍ عَلَيْهِ، أوْ في جانِبِ النَّفْعِ فَكَذَلِكَ، وإنْ فُرِضَ تَوَقُّعُ نَفْعِهِ أوْ ضُرِّهِ كانَ خَوْفُ ضُرِّهِ أقْرَبَ مِن رَجاءِ نَفْعِهِ، اسْتَحَقَّ غايَةَ الذَّمِّ فَلِذَلِكَ اسْتَأْنَفَ تَعالى وصْفَهُ بِقَوْلِهِ مُعَبِّرًا في ذَمِّهِ بِالأداةِ المَوْضُوعَةِ لِمَجامِعِ الذَّمِّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَرْجُوَّ النَّفْعِ كَما هو مَخْشِيَّ الضُّرِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَأْمُونَ الضُّرِّ فَهو غَيْرُ صالِحٍ لِوِلايَةٍ ولا لِعِشْرَةِ بِوَجْهٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:13