All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Nūr 24:47 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But the hypocrites say, "We have believed in Allah and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ إخْفاءُ هَذِهِ الآياتِ عَنِ البَعْضِ بَعْدَ بَيانِها أعْجَبَ مِنِ ابْتِداءِ نَصْبِها، فَكانَ السِّياقُ ظاهِرًا في أنَّ التَّقْدِيرَ: واللَّهُ يُضِلُّ مَن يَشاءُ فَيَكْفُرُونَ بِالآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ، وكانَ الخُرُوجُ مِن نُورِها بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِها إلى الظَّلامِ أشَدَّ غَرابَةً، عَطَفَ عَلى ما قَدَّرْتُهُ مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ أتَمَّ دَلالَةٍ قَوْلَهُ دَلِيلًا شُهُودِيًّا عَلى ذَلِكَ المَطْوِيِّ، مُعَجِّبًا مِمَّنْ عَمِيَ عَنْ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ الَّتِي أقامَها تَعالى وعَدَّدَها وأوْضَحَها بِحَيْثُ صارَتْ كَما ذَكَرَ تَعالى أعْظَمَ مِن نُورِ الشَّمْسِ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ ظَهَرَ لَهم نُورُ اللَّهِ، بِألْسِنَتِهِمْ فَقَطْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الَّذِي أوْضَحَ لَنا جَلالَهُ، وعَظَمَتَهُ وكَمالَهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي عَلِمْنا كَمالَ رِسالَتِهِ وعُمُومَها بِما أقامَ عَلَيْها مِنَ الأدِلَّةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أوْجَدْنا الطّاعَةَ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، وعَظَّمَ المُخالَفَةَ بَيْنَ الفِعْلِ والقَوْلِ بِأداةِ البُعْدِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَرْتَدُّ بِإنْكارِ القَلْبِ ويُعْرِضُ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ضَلالًا مِنهم عَنِ الحَقِّ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-٢٩٦)أيْ ناسٌ يَقْصِدُونَ الفُرْقَةَ مِن هَؤُلاءِ الَّذِينَ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ.

ولَمّا كانَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ وُقُوعُ الِارْتِدادِ مِنهم - كَما أُشِيرَ إلَيْهِ - في غايَةِ البُعْدِ وإنْ كانَ في أقَلِّ زَمَنٍ، أشارَ إلَيْهِ بِأداةِ التَّراخِي، وأكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُثْبِتًا الجارَّ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ القَوْلِ السَّدِيدِ الشَّدِيدِ المُؤَكَّدِ، مَعَ اللَّهِ الَّذِي هو أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ومَعَ رَسُولِهِ الَّذِي هو أشْرَفُ الخَلائِقِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ البُعَداءُ البُغَضاءُ الَّذِينَ صارُوا بِتَوَلِّيهِمْ في مَحَلِّ البُعْدِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِالكامِلِينَ في الإيمانِ قَوْلًا وعَقْدًا، وإنَّما هم مِن أهْلِ الوَصْفِ اللِّسانِيِّ، المُجَرَّدِ عَنِ المَعْنى الإيقانِيِّ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:47