All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nūr 24:6 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who accuse their wives [of adultery] and have no witnesses except themselves - then the witness of one of them [shall be] four testimonies [swearing] by Allah that indeed, he is of the truthful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ لَفْظُ المُحْصَناتِ عامًّا لِلزَّوْجاتِ، وكانَ لَهُنَّ حُكْمٌ غَيْرُ ما تَقَدَّمَ، أخْرَجَهُنَّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِالزِّنى ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِنَ المُؤْمِناتِ الأحْرارِ والإماءِ والكافِراتِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا يُفْهِمُ أنَّ الزَّوْجَ إذا كانَ أحَدَ الأرْبَعَةِ كَفى، لَكِنْ يَرُدُّ هَذا المَفْهُومَ كَوْنُهُ حِكايَةً واقِعَةً لا شُهُودَ فِيها، وقَوْلُهُ في الآيَةِ قَبْلَها: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النور: ٤] فَإنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَ الشُّهَداءِ غَيْرَ الرّامِي، ولَعَلَّهُ اسْتَثْناهُ مِنَ الشُّهَداءِ لِأنَّ لِعانَهُ يَكُونُ بِلَفْظِ الشَّهادَةِ، ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ لا يُقْبِلُ في ذَلِكَ عَلى زَوْجَتِهِ - قالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ في الكِفايَةِ: لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ الزِّنى تَعَرَّضَ لِمَحَلِّ حَقِّ (p-٢١٧)الزَّوْجِ، فَإنَّ الزّانِيَ مُسْتَمْتِعٌ بِالمَنافِعِ المُسْتَحِقَّةِ لَهُ، فَشَهادَتُهُ في صِفَتِها تَتَضَمَّنُ إثْباتَ جِنايَةِ الغَيْرِ عَلى ما هو مُسْتَحَقٌّ لَهُ فَلَمْ تُسْمَعْ، كَما إذا شَهِدَ أنَّهُ جَنى عَلى عَبْدِهِ، والثّانِي أنَّ مَن شَهِدَ بِزِنى زَوْجَتِهِ فَنَفْسُ شَهادَتِهِ تَدُلُّ عَلى إظْهارِ العَداوَةِ، لِأنَّ زِناها يُوغِرُ صَدْرَهُ بِتَلْطِيخِ فِراشِهِ وإدْخالِ العارِ عَلَيْهِ وعَلى ولَدِهِ، وهو أبْلَغُ في العَداوَةِ مِن مُؤْلِمِ الضَّرْبِ وفاحِشِ السَّبِّ، قالَ القاضِي الحُسَيْنُ: وإلى هَذِهِ العِلَّةِ أشارَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وهي الَّتِي حَكاها القاضِي أبُو الطَّيِّبِ في بابِ حَدِّ قاطِعِ الطَّرِيقِ عَنِ الشَّيْخِ أبِي حامِدٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عَلى مَن رَماها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن خَمْسٍ في مُقابَلَةِ أرْبَعَةِ شُهَداءَ ‏‏‏ أيْ مَقْرُونَةٍ بِهَذا الِاسْمِ الكَرِيمِ الأعْظَمِ المُوجِبِ لِاسْتِحْضارِ جَمِيعِ صِفاتِ الجَلالِ والجَمالِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فِيما قَذَفَها بِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:6