All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ash-Shuʿarāʾ 26:4 Juzʾ 19 Page 367

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ المُحِبُّ مَيّالًا إلى ما يُرِيدُ حَبِيبُهُ، أعْلَمَهم أنَّ كُلَّ ما هم فِيهِ بِإرادَتِهِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ وعَبَّرَ بِالمُضارِعِ فِيهِ وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ إعْلامًا بِدَوامِ القُدْرَةِ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ الإنْزالُ مِن بابِ القَسْرِ، والجَبَرُوتِ (p-٨)والقَهْرِ، قالَ: ‏‏‏‏‏ وقالَ مُحَقِّقًا لِلْمُرادِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: الَّتِي جَعَلْنا فِيها بُرُوجًا لِلْمَنافِعِ، وأشارَ إلى تَمامِ القُدْرَةِ بِتَوْحِيدِها فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ: قاهِرَةً كَما فَعَلْنا بِبَعْضِ مَن قَبْلَهم بِنَتْقِ الجَبَلِ ونَحْوِهِ؛ وأشارَ إلى تَحَقُّقِ أثَرِها بِالتَّعْبِيرِ بِالماضِي في قَوْلِهِ عَطْفًا عَلى ”نَنْزِلُ“ لِأنَّهُ في مَعْنى: ”أنْزَلْنا“: ‏‏‏‏ أيْ: عَقِبَ الإنْزالِ مِن غَيْرِ مُهْلَةٍ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي هي مَوْضِعُ الصَّلابَةِ، وعَنْها تَنْشَأُ حَرَكاتُ الكِبْرِ والإعْراضِ ‏‏‏ أيْ: لِلْآيَةِ دائِمًا، ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِما يُفْهِمُ النَّهارَ لِأنَّهُ مَوْضِعُ القُوَّةِ عَلى جَمِيعِ ما يُرادُ مِنَ التَّقَلُّبِ والحِيَلِ والمُدافَعَةِ ‏‏‏‏ جَمْعُهُ كَذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ لِأهْلِها لِيَدُلَّ عَلى أنَّ ذُلَّهم لَها يَكُونُ مَعَ كَوْنِهِمْ جَمِيعًا، ولا يُغْنِي جَمْعُهم وإنْ زادَ شَيْئًا، والأصْلُ: فَظَلُّوا، ولَكِنَّهُ ذَكَرَ الأعْناقَ لِأنَّها مَوْضِعُ الخُضُوعِ فَإنَّهُ يَظْهَرُ لِينُها بَعْدَ صَلابَتِها، وانْكِسارُها بَعْدَ شَماخَتِها، ولِلْإشارَةِ إلى أنَّ الخُضُوعَ يَكُونُ بِالطَّبْعِ مِن غَيْرِ تَأمُّلٍ لَما أبْهَتَهم وحَيَّرَهم مِن عَظَمَةِ الآيَةِ، فَكَأنَّ الفِعْلَ لِلْأعْناقِ لا لَهُمْ؛ والخُضُوعُ: التَّطَأْمُنُ والسُّكُونُ واللِّينُ ذُلًّا وانْكِسارًا، .

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:4