All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ash-Shuʿarāʾ 26:4 Juzʾ 19 Page 367

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ إلَخِ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ ما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّحَسُّرِ المَذْكُورِ بِبَيانِ أنَّ إيمانَهم لَيْسَ مِمّا تَعَلَّقَتْ بِهِ مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعالى حَتْمًا فَلا وجْهَ لِلطَّمَعِ فِيهِ والتَّألُّمِ مِن فَواتِهِ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ لِكَوْنِهِ مَضْمُونَ الجَزاءِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مُلْجِئَةً لَهم إلى الإيمانِ قاسِرَةً عَلَيْهِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مُنْقادِينَ، وأصْلُهُ: فَظَلُّوا لَها خاضِعِينَ، فَأُقْحِمَتِ الأعْناقُ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ بِبَيانِ مَوْضِعِ الخُضُوعِ وتُرِكَ الخَبَرُ عَلى حالِهِ، وقِيلَ: لَمّا وُصِفَتِ الأعْناقُ بِصِفاتِ العُقَلاءِ أُجْرِيَتْ مُجْراهم في الصِّيغَةِ أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾، وقِيلَ: أُرِيدَ بِها الرُّؤَساءُ والجَماعاتُ مِن قَوْلِهِمْ: جاءَنا عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، أيْ: فَوْجٌ مِنهم. وقُرِئَ: "خاضِعَةً". وقَوْلُهُ تَعالى: "فَظَلَّتْ" عَطْفٌ عَلى "نُنَـزِّلُ" بِاعْتِبارِ مَحَلِّهِ.