All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ash-Shuʿarāʾ 26:5 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And no revelation comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِشَدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وعَدَمِ ارْعِوائِهِمْ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ بِغَيْرِ ما ذُكِرَ مِنَ الآيَةِ المُلْجِئَةِ لِصَرْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحِرْصِ عَلى إسْلامِهِمْ وقَطْعِ رَجائِهِ عَنْهُ، و"مِن" الأُولى مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ، والثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا مُتَعَلِّقَةٌ بِيَأْتِيهِمْ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةُ الذِّكْرِ، وأيّامًا كانَ فَفِيهِ دَلالَةٌ عَلى فَضْلِهِ وشَرَفِهِ وشَناعَةِ ما فَعَلُوا بِهِ. والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرَّحْمَةِ لِتَغْلِيظِ شَناعَتِهِمْ وتَهْوِيلِ جِنايَتِهِمْ، فَإنَّ الإعْراضَ عَمّا يَأْتِيهِمْ مِن جَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى الإطْلاقِ شَنِيعٌ قَبِيحٌ وعَمّا يَأْتِيهِمْ بِمُوجِبِ رَحْمَتِهِ تَعالى المَحْضِ مَنفَعَتِهِمْ أشْنَعُ وأقْبَحُ، أيْ: ما يَأْتِيهِمْ مِن مَوْعِظَةٍ مِنَ المَواعِظِ القرآنيَّةِ أوْ مِن طائِفَةٍ نازِلَةٍ مِنَ القرآن تُذَكِّرُهم أكْمَلَ تَذْكِيرٍ وتُنَبِّهُهم عَنِ الغَفْلَةِ أتَمَّ تَنْبِيهٍ كَأنَّها نَفْسُ الذِّكْرِ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِمُقْتَضى رَحْمَتِهِ الواسِعَةِ مُجَدِّدٌ تَنْزِيلَهُ حَسَبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ إلّا جَدَّدُوا إعْراضًا عَنْهُ عَلى وجْهِ التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ وإصْرارًا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ. والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِ "يَأْتِيهِمْ" بِإضْمارِ "قَدْ" أوْ بِدُونِهِ عَلى الخِلافِ المَشْهُورِ، أيْ: ما يَأْتِيهِمْ مِن ذَكْرٍ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ كَوْنِهِمْ مُعْرِضِينَ عَنْهُ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:5