All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ash-Shuʿarāʾ 26:6 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَذَّبُوا بِالذِّكْرِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ تَكْذِيبًا صَرِيحًا مُقارَنًا لِلِاسْتِهْزاءِ بِهِ ولَمْ يَكْتَفُوا بِالإعْراضِ عَنْهُ حَيْثُ جَعَلُوهُ تارَةً سِحْرًا وأُخْرى أساطِيرَ وأُخْرى شِعْرًا. والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، والسِّينُ لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ وتَقْرِيرِهِ، أيْ: فَسَيَأْتِيهِمُ البَتَّةَ مِن غَيْرِ تَخَلُّفٍ أصْلًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَدَلَ عَمّا يَقْتَضِيهِ سائِرٌ ما سَلَفَ مِنَ الإعْراضِ والتَّكْذِيبِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُما كانا مُقارِنَيْنِ لِلِاسْتِهْزاءِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ حَسَبَما وقَعَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . وأنْباؤُهُ: ما سَيَحِيقُ بِهِمْ مِنَ العُقُوباتِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ عَبَّرَ عَنْها بِذَلِكَ إمّا لِكَوْنِها مِمّا نَبَّأ بِها القرآن الكَرِيمُ، وإمّا لِأنَّهم بِمُشاهَدَتِها يَقِفُونَ عَلى حَقِيقَةِ حالِ القرآن كَما يَقِفُونَ عَلى الأحْوالِ الخافِيَةِ عَنْهم بِاسْتِماعِ الأنْباءِ، وفِيهِ تَهْوِيلٌ لَهُ لِأنَّ النَّبَأ لا يُطْلَقُ إلّا عَلى خَبَرٍ خَطِيرٍ لَهُ وقْعٌ عَظِيمٌ، أيْ: فَسَيَأْتِيهِمْ لا مَحالَةَ مِصْداقُ ما كانُوا يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ قَبْلُ مِن غَيْرِ أنْ يَتَدَبَّرُوا في أحْوالِهِ ويَقِفُوا عَلَيْها.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:6