All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ash-Shuʿarāʾ 26:6 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ حالُ المْعْرِضِ عَنِ الشَّيْءِ حالَ المُكَذِّبِ بِهِ قالَ: ‏‏‏ أيْ: فَتَسَبَّبَ عَنْ هَذا الفِعْلِ مِنهم أنَّهم قَدْ ‏‏‏‏‏ أيْ: حَقَّقُوا التَّكْذِيبَ وقَرَّبُوهُ كَما تَقَدَّمَ آخِرَ تِلْكَ، [واسْتَهْزَؤُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِآياتِنا].

ولَمّا كانَ التَّكْذِيبُ بِالوَعِيدِ سَبَبًا في إيقاعِهِ، وكانَ حالُهم في تَكْذِيبِهِمْ لَهُ ﷺ حالَ المُسْتَهْزِئِ لِأنَّ مِن كَذَّبَ بِشَيْءٍ خَفَّ عِنْدَهُ قَدْرُهُ، فَصارَ عُرْضَةً لِلْهُزْءِ، قالَ مُهَدِّدًا: ‏‏‏‏‏‏‏‏ سَبَّبَهُ بِالفاءِ وحَقَّقَهُ بِالسِّينِ، وقَلَّلَ التَّنْفِيسَ عَمّا في آخِرِ الفُرْقانِ لِيَعْلَمُوا أنَّ ما كَذَّبُوا بِهِ واقِعٌ، وأنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعًا لِلتَّكْذِيبِ بِوَجْهٍ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَظِيمُ أخْبارٍ وعَواقِبَ،

‏‏ أيْ: العَذابِ الَّذِي ‏‏‏‏ أيْ: كَوْنًا كَأنَّهم جُبِلُوا عَلَيْهِ ‏‏‏ أيْ: خاصَّةً لِشِدَّةِ إمْعانِهِمْ في حَقِّهِ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَهْزَؤُونَ، (p-١٠)ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِالسِّينِ إشارَةً إلى أنَّ حالَهم في شِدَّةِ الرَّغْبَةِ في ذَلِكَ الهُزْءِ حالَ الطّالِبِ لَهُ، [وقَدْ ضَمُّوا إلَيْهِ التَّكْذِيبَ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ التَّكْذِيبَ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِهِ ثانِيًا، والِاسْتِهْزاءَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ مِثْلِهِ أوَّلًا].

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:6