All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ash-Shuʿarāʾ 26:7 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ رُؤْيَتُهم لِلْآياتِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ المُوجِبَةِ لِلِانْقِيادِ والخُضُوعِ مُوجِبَةً لِإنْكارِ تَخَلُّفِهِمْ عَمّا تَدْعُو إلَيْهِ فَضْلًا عَنِ الِاسْتِهْزاءِ، وكانَ قَدْ تَقَدَّمَ آخِرَ تِلْكَ الحَثُّ عَلى تَدَبُّرِ بُرُوجِ السَّماءِ وما يَتْبَعُها مِنَ الدَّلالاتِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ: ألَمْ يَرَوْا إلى السَّماءِ كَمْ أوْدَعْنا في بُرُوجِها وغَيْرِها مِن آياتٍ نافِعَةٍ وضارَّةٍ كالأمْطارِ والصَّواعِقِ، عَطَفَ عَلَيْهِ ما يَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ في الأرْضِ في قَوْلِهِ مُعَجِّبًا مِنهم: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ .

ولَمّا كانُوا في عَمًى عَنْ تَدَبُّرِ ذَلِكَ، عَبَّرَ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ بِحَرْفِ الغايَةِ فَقالَ: ﴿إلى الأرْضِ﴾ أيْ: عَلى سَعَتِها واخْتِلافِ نَواحِيها وتُرَبِها؛ ونَبَّهَ عَلى كَثْرَةِ ما صَنَعَ مِن جَمِيعِ الأصْنافِ فَقالَ: [ ﴿كَمْ أنْبَتْنا﴾ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿فِيها﴾ بَعْدَ أنْ كانَتْ يابِسَةً مَيِّتَةً لا نَباتَ بِها] ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أيْ: صِنْفٍ مُشاكِلٍ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ، فَلَمْ يَبْقَ صِنْفٌ يَلِيقُ بِهِمْ في العاجِلَةِ إلّا أكْثَرْنا مِنَ الإنْباتِ مِنهُ ﴿كَرِيمٍ﴾ أيْ: جَمُّ المَنافِعِ، مَحْمُودُ العَواقِبِ، لا خَباثَةَ فِيهِ، مِنَ الأشْجارِ والزُّرُوعِ وسائِرِ النَّباتاتِ عَلى اخْتِلافِ ألْوانِها في زُهُورِها وأنْوارِها، [و] طَعُومِها وأقْدارِها، (p-١١)ومَنافِعِها وأرْواحِها - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أُمُورٍ لا يُحِيطُ بِها حَدًّا ولا يُحْصِيها عَدًّا، إلّا الَّذِي خَلَقَها، مَعَ كَوْنِها تُسْقى بِماءٍ واحِدٍ؛ والكِرِيمُ وصْفٌ لِكُلِّ ما يُرْضى في بابِهِ ويُحْمَدُ، وهو ضِدُّ اللَّئِيمِ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:7