All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Naml 27:16 Juzʾ 19 Page 378

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنهُما عَلَيْهِما السَّلامُ قَدْ أُوتِيَ ما ذَكَرَ، أشارَ إلى فَضْلِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّهُ جَمَعَ إلى ما آتاهُ ما كانَ مَنَحَ بِهِ أباهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أباهُ عَلَيْهِما السَّلامُ دُونَ إخْوَتِهِ في النُّبُوَّةِ والعِلْمِ والمُلْكِ الَّذِي كانَ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ دُونَ قَوْمِهِ بِجَمْعِهِ لَهُ إلى النُّبُوَّةِ، فَشَكَرَ اللَّهَ عَلى ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ أوَّلًا وثانِيًا ‏‏‏‏ أيْ: سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُحَدِّثًا بِنِعْمَةِ رَبِّهِ ومُنَبِّهًا عَلى ما شَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ، لِيَكُونَ أجْدَرَ في قَبُولِ النّاسِ ما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ (p-١٤٠)ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهُ لا مُعَلِّمَ لَهُ إلّا اللَّهُ، فَإنَّ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرُهُ، قالَ بانِيًا لِلْمَفْعُولِ: ‏‏‏‏‏ أيْ: أنا وأبِي [بِأيْسَرِ أمْرٍ وأسْهَلِهِ مِمَّنْ لا يَقْدِرُ عَلى ما عَلِمْنا سَواءً ولَوْ كانَ المَقْصُودُ هو وحْدَهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّعاظُمِ في شَيْءٍ، بَلْ هو كَلامُ الواحِدِ المُطاعِ، تَنْبِيهًا عَلى تَعْظِيمِ اللَّهِ بِما عَظَّمَهُ بِهِ مِمّا يَخْتَصُّ بِالقُدْرَةِ عَلَيْهِ أوْ بِالأمْرِ بِهِ كَما «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ إذا كانَ هُناكَ حالٌ يُحْوِجُ إلَيْهِ كَما قالَ في الزَّكاةِ: إنّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةً مِن عَزَماتِ رَبِّنا عَزَّ وجَلَّ،» وكَما كانَ يَكْتُبُ لِبَعْضِ الجَبابِرَةِ] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: فَهْمَ ما يُرِيدُ كُلُّ طائِرٍ إذا صَوَّتَ، والمَنطِقُ ما يُصَوَّتُ بِهِ مِنَ المُفْرَدِ والمُؤَلَّفِ المُفِيدِ وغَيْرِ المُفِيدِ، ولا بِدَعَ في أنَّ الَّذِي آتى كُلَّ نَفْسٍ هُداها وعَلَّمَها تَمْيِيزَ مَنافِعَها ومَضارِّها يُؤْتِيها قُوَّةً تُدْرِكُ بِها تَخاطُبًا بَيْنَها يَتَفاهَمُ كُلُّ نَوْعٍ مِنها بِهِ فِيما يُرِيدُ، ويَكُونُ ذَلِكَ قاصِرًا عَنْ إدْراكِ الإنْسانِ لِخُصُوصِهِ بِالجُزْئِيّاتِ النّاشِئَةِ عَنِ الحِسِّيّاتِ ‏‏‏‏‏‏‏ مِمَّنْ لَهُ العَظَمَةُ بِأيْسَرِ أمْرٍ مِن أمْرِهِ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: يُكْمِلُ بِهِ ذَلِكَ مِن أسْبابِ المِلْكِ والنُّبُوَّةِ وغَيْرِهِما، وعَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِغْراقِ تَعْظِيمًا لِلنِّعْمَةِ كَما يُقالُ لِمَن يَكْثُرُ تَرَدُّدُ النّاسِ إلَيْهِ: فُلانٌ يَقْصِدُهُ كُلُّ أحَدٍ. (p-١٤١)ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا باهِرًا، دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ مُؤَكِّدًا بِأنْواعِ التَّأْكِيدِ وشاكِرًا حاثًّا لِنَفْسِهِ عَلى مَزِيدِ الشُّكْرِ وهازًّا لَها إلَيْهِ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: الَّذِي أُوتِيناهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: البَيِّنُ في نَفْسِهِ لِكُلِّ مَن يَنْظُرُهُ، المُوَضِّحُ لِعُلُوِّ قَدْرِ صاحِبِهِ ووَحْدانِيَّةٍ مُفِيضَةٍ مُؤْتِيَةٍ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:16