All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naml 27:50 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا مِنهم عَمَلَ مَن لا يَظُنُّ أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِهِ، قالَ تَعالى مُحَذِّرًا أمْثالَهم عَنْ أمْثالِ ذَلِكَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: [سَتَرُوا] سِتْرًا عَظِيمًا أرادُوا بِهِ الشَّرَّ [بِهَذِهِ المُساوَمَةِ عَلى المُقاسَمَةِ، فَكانَ مَكْرُهُمُ الَّذِي اجْتَهَدُوا في سِتْرِهِ لَدَيْنا مَكْشُوفًا وفي حَضْرَتِنا مَعْرُوفًا ومَوْصُوفًا، فَشَعَرْنا بَلْ عَلِمْنا بِهِ فَأبْطَلْناهُ] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيْ: وجَزَيْناهم عَلى فِعْلِهِمْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ شَيْئًا] هو المَكْرُ في الحَقِيقَةِ فَإنَّهُ لا يَعْلَمُهُ أحَدٌ مِنَ الخَلِيقَةِ، ولِذَلِكَ قالَ: ‏‏‏ أيْ: مَعَ اعْتِنائِهِمْ بِالفَحْصِ عَنِ الأُمُورِ. والتَّحَرُّزِ مِن عَظائِمِ المَقْدُورِ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَتَجَدَّدُ لَهم شُعُورٌ بِما قَدَّرْناهُ عَلَيْهِمْ بِوَجْهٍ ما، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ، وذَلِكَ أنّا جَعَلْنا تَدْمِيرَهم في تَدْبِيرِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى إبْطالِهِ، فَأدْخَلْناهم في خَبَرِ كانَ، لَمْ يُفْلِتْ مِنهم إنْسانٌ، وأهْلَكْنا جَمِيعَ الكَفَرَةِ مِن قَوْمِهِمْ في أماكِنِهِمْ (p-١٧٩)مَساكِنِهِمْ أوْ غَيْرِ مَساكِنِهِمْ، وأمّا مَكْرُهم فَكانُوا عَلى اجْتِهادِهِمْ في إتْقانِهِ وإحْكامِ شَأْنِهِ، قَدْ جَوَّزُوا فِيهِ سَلامَةَ بَعْضِ مَن يَقْصِدُونَهُ بِالإهْلاكِ، فَشَتّانَ بَيْنَ المَكْرَيْنِ، وهَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما بَيْنَ الأمْرَيْنِ، وقَدْ ظَهَرَ أنَّ الآيَةَ إمّا احْتِباكٌ أوْ شَبِيهَةٌ بِهِ: عَدَمُ الشُّعُورِ دالٌّ عَلى حَذْفِ عَدَمِ الإبْطالِ مِنَ الثّانِي، وعَلى حَذْفِ الشُّعُورِ والإبْطالِ الَّذِي هو نَتِيجَتُهُ مِنَ الأوَّلِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:50