All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qaṣaṣ 28:24 Juzʾ 20 Page 388

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So he watered [their flocks] for them; then he went back to the shade and said, "My Lord, indeed I am, for whatever good You would send down to me, in need."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

‏‏‏ أيْ: مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ‏‏‏‏ لَمّا عَلِمَ ضَرُورَتَهُما، انْتِهازًا لِفُرْصَةِ الأجْرِ وكَرَمِ الخُلُقِ في مُساعَدَةِ الضَّعِيفِ، مَعَ ما بِهِ مِنَ النَّصَبِ والجُوعِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: انْصَرَفَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جاعِلًا ظَهْرَهُ يَلِي ما كانَ يَلِيهِ وجْهَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لِيُقِيلَ تَحْتَهُ ويَسْتَرِيحَ، مُقْبِلًا عَلى الخالِقِ بَعْدَ ما قَضى مِن نَصِيحَةِ الخَلائِقِ، وعَرَّفَهُ لِوُقُوعِ العِلْمِ بِأنَّ بُقْعَةً لا تَكادُ تَخْلُو مِن شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ ولا سِيَّما أماكِنُ المِياهِ ‏‏‏‏ لِأنَّهُ لَيْسَ في الشَّكْوى إلى المَوْلى العَلِيِّ الغَنِيِّ المُطْلَقِ نَقْصٌ ‏‏

ولَمّا كانَ حالُهُ في عَظِيمِ صَبْرِهِ حالَهُ مَن لا يَطْلُبُ، أكَّدَّ سُؤالَهُ إعْلامًا بِشَدِيدِ تَشَوُّقِهِ لَمّا سَألَ فِيهِ وزِيادَةً في التَّضَرُّعِ والرِّقَّةِ، فَقالَ: (p-٢٦٧)‏‏ ولْأكَدِ الِافْتِقارِ بِالإلْصاقِ بِاللّامِ دُونَ ”إلى“ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ: لِأيِّ شَيْءٍ. ولَمّا كانَ الرِّزْقُ الآتِي إلى الإنْسانِ مُسَبِّبًا عَنِ القَضاءِ الآتِي عَنِ العَلِيِّ الكَبِيرِ، عَبَّرَ بِالإنْزالِ وعَبَّرَ بِالماضِي تَعْمِيمًا لِحالَةِ الِافْتِقارِ، وتَحَقُّقًا لِإنْجازِ الوَعْدِ بِالرِّزْقِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ولَعَلَّهُ حَذَفَ العائِدَ اخْتِصارًا لِما بِهِ مِنَ الإعْياءِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: ولَوْ قَلَّ ‏‏‏‏ أيْ: مَضْرُورٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ كانَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الضُّرِّ أنِ اخْضَرَّ بَطْنُهُ مِن أكْلِ البَقْلِ وضَعُفَ حَتّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِظَهْرِهِ. فانْظُرْ إلى هَذَيْنِ النَّبِيَّيْنِ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ في حالِهِما في ذاتِ يَدِهِما، وهُما خُلاصَةُ ذَلِكَ الزَّمانِ، لِيَكُونَ لَكَ في ذَلِكَ أُسْوَةٌ، وتَجْعَلَهُ إمامًا وقُدْوَةً، وتَقُولَ: يا بِأبِي وأُمِّي! ما لَقِيَ الأنْبِياءُ والصّالِحُونَ مِنَ الضِّيقِ والأهْوالِ في سِجْنِ الدُّنْيا، صَوْنًا لَهم مِنها وإكْرامًا مِن رَبِّهِمْ عَنْها، رِفْعَةً لِدَرَجاتِهِمْ عِنْدَهُ، واسْتِهانَةً لَها وإنْ ظَنَّهُ الجاهِلُ المَغْرُورُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ، وفي القِصَّةِ تَرْغِيبٌ في الخَيْرِ، وحَثٌّ عَلى المُعاوَنَةِ عَلى البِرِّ، وبَعْثٌ عَلى بَذْلِ المَعْرُوفِ مَعَ الجُهْدِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:24