All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:9 Juzʾ 20 Page 386

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the wife of Pharaoh said, "[He will be] a comfort of the eye for me and for you. Do not kill him; perhaps he may benefit us, or we may adopt him as a son." And they perceived not.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ تَعالى عَنْ آخِرِ أمْرِهِمْ مَعَهُ، تَخْفِيفًا عَلى السّامِعِ بِجَمْعِ طَرَفَيِ القِصَّةِ إجْمالًا وتَشْوِيقًا إلى تَفْصِيلِ ذَلِكَ الإجْمالِ، وتَعْجِيلًا بِالتَّعْرِيفِ بِخَطائِهِمْ لِيَكُونَ جَهْلُهُمُ الَّذِي هو أصْلُ شَقائِهِمْ مُكْتَنِفًا لِأوَّلِ الكَلامِ وآخِرِهِ، أخْبَرَ عَمّا قِيلَ عِنْدَ التِقاطِهِ فَقالَ عاطِفًا عَلى ﴿فالتَقَطَهُ﴾ [القصص: ٨] ﴿وقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ: لِفِرْعَوْنَ لَمّا أخْرَجَتْهُ مِنَ التّابُوتِ، وهي الَّتِي قَضى اللَّهُ أنْ يَكُونَ لَها سَعادَةً، وهي آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ إحْدى نِساءِ بَنِي إسْرائِيلَ نَقَلَهُ البَغَوِيُّ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي﴾ أيْ: بِهِ ‏‏‏‏ أيْ: يا فِرْعَوْنُ.

ولَمّا أثْبَتَ لَهُ أنَّهُ مِمَّنْ تَقَرُّ بِهِ العُيُونُ، أنْتَجَ ذَلِكَ اسْتِبْقاءَهُ، ولِذَلِكَ (p-٢٤٧)نَهَتْ عَنْ قَتْلِهِ وخافَتْ أنْ تَقُولَ: لا تَقْتُلْهُ، فَيُجِيبُها حامِلًا لَهُ عَلى الحَقِيقَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِقَتْلِهِ، ويَكُونُ مُخَلِّصًا لَهُ عَنِ الوُقُوعِ في إخْلافِ الوَعْدِ، فَجَمَعَتْ قائِلَةً: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْتَ بِنَفْسِكَ ولا أحَدٌ مِمَّنْ تَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ عَلَّلَتْ ذَلِكَ أوِ اسْتَأْنَفَتْ فَقالَتْ: ‏‏ أيْ: يُمْكِنُ، وهو جَدِيرٌ وخَلِيقٌ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِما أتَخَيَّلُ فِيهِ النَّجابَةَ ولَوْ كانَ لَهُ أبَوانِ مَعْرُوفانِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أبَوانِ، فَيَكُونُ نَفْعُهُ أكْثَرَ، فَإنَّهُ أهْلٌ لِأنْ يَتَشَرَّفَ بِهِ المُلُوكُ.

ولَمّا كانَ هَذا كُلُّهُ فِعْلَ مَن لا يَعْلَمُ، فَلا يَصِحُّ كَوْنُهُ إلَهًا، صَرَّحَ بِذَلِكَ تَسْفِيهًا لِمَن أطاعَهُ في ادِّعاءِ ذَلِكَ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ: تَراجَعُوا هَذا القَوْلَ والحالُ أنَّهم ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا شُعُورَ لَهم أصْلًا، لِأنَّ مَن لا يَكُونُ لَهُ عِلْمٌ إلّا بِالِاكْتِسابِ فَهو كَذَلِكَ، فَكَيْفَ إذا كانَ لا يُهَذِّبُ نَفْسَهُ بِاكْتِسابِهِ، فَكَيْفَ إذا كانَ مَطْبُوعًا عَلى قَلْبِهِ وإذا كانُوا كَذَلِكَ فَلا شُعُورَ لَهم بِما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم مَعَهُ مِنَ الأُمُورِ الهائِلَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى هَلاكِ المُفْسِدِينَ لِيَعْمَلُوا لِذَلِكَ أعْمالَهُ مِنَ الِاحْتِرازِ مِنهُ بِما يُنْجِيهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:9