All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:90 Juzʾ 3 Page 61

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who reject the message after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا رَغَّبَ في التَّوْبَةِ رَهَّبَ مِنَ التَّوانِي عَنْها فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِاللَّهِ وأوامِرِهِ، وأسْقَطَ الجارَّ لِما مَضى مِن قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِذَلِكَ. ولَمّا كانَ الكُفْرُ لِفَظاعَتِهِ وقُبْحِهِ وشَناعَتِهِ جَدِيرًا بِالنَّفْرَةِ عَنْهُ والبُعْدِ مِنهُ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى ذَلِكَ بِاسْتِبْعادِ إيقاعِهِ، فَكَيْفَ بِالتَّمادِي عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالِازْدِيادِ مِنهُ! وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِأنْ تَمادَوْا عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُبادِرُوا (p-٤٧٩)بِالتَّوْبَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ تابُوا، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يَتُوبُونَ تَوْبَةً نَصُوحًا يَدُومُونَ عَلَيْها ويُصْلِحُونَ ما فَسَدَ، أوْ لَنْ تُوجَدَ مِنهم تَوْبَةٌ حَتّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْها القَبُولُ لِأنَّهم زادُوا عَنْ أهْلِ القِسْمِ الأوَّلِ بِالتَّمادِي، ولَمْ يَأْتِ بِالفاءِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ مُسَبَّبٌ عَمّا قَبْلَهُ إعْلامًا بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما هو لِأنَّهم مَطْبُوعٌ عَلى قُلُوبِهِمْ، مُهَيَّؤُونَ لِلْكُفْرِ مِن أصْلِ الجِبِلَّةِ، فَلا يَتُوبُونَ أبَدًا تَوْبَةً صَحِيحَةً، فالعِلَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الطَّبْعُ لا الذَّنْبُ، وهَذا شامِلٌ لِمَن تابَ عَنْ شَيْءٍ وقَعَ مِنهُ كَأبِي عَزَّةَ الجُمَحِيِّ، ولِمَن لَمْ يَتُبْ كَحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الغَرِيقُونَ في الضَّلالِ وإلَيْهِ أشارَ ﴿ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا﴾ [الأنفال: ٢٣] لِوُقُوعِهِمْ في أبْعَدِ شِعابِهِ وأضْيَقِ نِقابِهِ، فَأنّى لَهم بِالرُّجُوعِ مِنهُ والتَّفَصِّي عَنْهُ!

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:90