All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Rūm 30:10 Juzʾ 21 Page 405

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allah and used to ridicule them.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ انْتِكاسُهم بَعْدَ هَذِهِ الأسْبابِ المُسْعِدَةِ بَعِيدًا، أشارَ إلَيْهِ بِأداةِ التَّراخِي، أوْ هي إشارَةٌ إلى تَطاوُلِ دُعاءِ الرُّسُلِ لَهم واحْتِمالِهِمْ إيّاهم فَقالَ: ‏‏ ‏‏ أيْ كَوْنًا تَعَذَّرَ الِانْفِكاكُ عَنْهُ، وهو في غايَةِ الهَوْلِ كَما أشارَ إلَيْهِ تَذْكِيرُ الفِعْلِ ‏‏‏‏ أيْ آخِرُ أمْرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ تَعْمِيمًا ودَلالَةً عَلى السَّبَبِ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الحالَةُ الَّتِي هي أسْوَأُ ما يَكُونُ، وهي خَسارَةُ الأنْفُسِ بِالدَّمارِ في الدُّنْيا والخُلُودِ في العَذابِ في الأُخْرى، جَزاءً لَهم بِجِنْسِ عَمَلِهِمْ، فَإنَّهم كَما أساؤُوا الرُّسُلَ ساءَهُمُ المَلِكُ؛ ثُمَّ ذَكَرَ العِلَّةَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لِأجْلِ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، مُسْتَهِينِينَ ‏‏‏ ‏‏ أيِ الدَّلالاتِ المَنسُوبَةِ إلى المَلِكِ الأعْلى الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ الدّالَّةُ عَلَيْهِ عَلى عِظَمِها بِعِظَمِهِ ‏‏‏‏‏ أيْ كَوْنًا كَأنَّهُ جِبِلَّةٌ لَهم ‏‏‏ مَعَ كَوْنِها أبْعَدَ شَيْءٍ عَنِ الهُزْءِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَسْتَمِرُّونَ عَلى ذَلِكَ بِتَجْدِيدِهِ في كُلِّ حِينٍ مَعَ تَعْظِيمِهِ حَتّى كانَ اسْتِهْزاؤُهم بِغَيْرِها كَأنَّهُ عَدَمٌ، كَما أنَّكم أنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِما وقَعَ مِنَ الوَعْدِ في أمْرِ الرُّومِ وتَسْتَهْزِئُونَ بِهِ فاحْذَرُوا أنْ يَحِلَّ بِكم ما حَلَّ بِالأوَّلِينَ، ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ فَيُعَذِّبُكُمُ العَذابَ الأكْبَرَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا بَدَلًا مِن ”السُّوأى“ أوْ بَيانًا لَها بِمَعْنى أنَّهم لَمّا أساؤُوا زادَتْهم (p-٥٤)إساءَتُهم عَماوَةُ حَتّى ارْتَكَسُوا في العَمى فَوَصَلُوا إلى التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ الَّذِي هو أقْبَحُ الحالاتِ، عَكْسَ ما يُجازِي بِهِ المُؤْمِنُ مِن أنَّهُ يَزْدادُ بِإيمانِهِ هُدًى.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:10