All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ar-Rūm 30:47 Juzʾ 21 Page 409

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support of the believers.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَمَن أذاقَهُ مِن رَحْمَتِهِ، ومَن كَفَرَ أنْزَلَ عَلَيْهِ مِن نِقْمَتِهِ، وكانَ السِّياقُ كُلُّهُ لِنَصْرِ أوْلِيائِهِ وقَهْرِ أعْدائِهِ، وكانَتِ الرِّياحُ مُبَشِّراتٍ ومُنْذِراتٍ كالرُّسُلِ، وكانَتْ مَوْصُوفَةً بِالخَيْرِ كَما في الصَّحِيحِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ» وكانَتْ في كَثْرَةِ مَنافِعِها وعُمُومِها إنْ كانَتْ نافِعَةً، ومَضارِّها إنْ كانَتْ ضارَّةً، أشْبَهَ شَيْءٍ بِالرُّسُلِ في إنْعاشِ قَوْمٍ وإهْلاكِ آخَرِينَ، وما يَنْشَأُ عَنْها كَما (p-١١٦)يَنْشَأُ عَنْهم.

كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيما رَواهُ الشَّيْخانِ عَنْ أبِي مُوسى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: البُخارِيُّ في العِلْمِ، ومُسْلِمٌ في المَناقِبِ «مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدى والعِلْمِ كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَتْ طائِفَةٌ مِنها طَيِّبَةً فَقَبِلَتِ الماءَ وأنْبَتَتِ الكَلَأ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنها طائِفَةٌ أجادِبُ أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِها النّاسَ فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأصابَ مِنها طائِفَةً أُخْرى إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَن فَقِهَ في دِينِ اللَّهِ ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وعَلَّمَ ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا ولَمْ يَقْبَلْ هُدى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلَتْ بِهِ» ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الروم: ٥] وقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الروم: ١٠] أوْ عَلى ما تَقْدِيرُهُ تَسْبِيبًا عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الروم: ٤٣] فَلَقَدْ أرْسَلْناكَ بَشِيرًا لِمَن أطاعَ بِالخَيْرِ، ونَذِيرًا لِمَن عَصى بِالشَّرِّ، قَوْلُهُ مُسَلِّيًا لِهَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ، عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ، وأتْباعِهِ، ولَفَتَ الكَلامَ إلى مَقامِ العَظَمَةِ لِاقْتِضاءِ سِياقِ الِانْتِقامِ لَها، وأكَّدَ إشارَةً إلى أنَّ الحالَ بِاشْتِدادِهِ (p-١١٧)وصَلَ إلى حالَةِ اليَأْسِ، أوْ لِإنْكارِ كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ إرْسالَ البَشَرِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِما لَنا مِنَ العِزَّةِ.

ولَمّا كانَتِ العِنايَةُ بِالإخْبارِ بِأنَّ عادَتَهُ ما زالَتْ قَدِيمًا وحَدِيثًا عَلى نَصْرِ أوْلِيائِهِ، قالَ مُعَلِّمًا بِإثْباتِ الجارِّ أنَّ الإرْسالَ بِالفِعْلِ لَمْ يَسْتَغْرِقْ زَمانَ القَبْلِ، أوْ أنَّ الكَلامَ في خُصُوصِ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ: ‏‏ ‏‏‏‏ مُقَدَّمًا لَهُ عَلى ‏‏‏ أوَلِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ خاتَمُ النَّبِيِّينَ بِتَخْصِيصِ إرْسالِ غَيْرِهِ بِما قَبْلَ زَمانِهِ، وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ إعْلامًا بِأنَّ بَأْسَ اللَّهِ إذا جاءَ لا يَنْفَعُ فِيهِ قَرِيبٌ ولا بَعِيدٌ، وزادَ في التَّسْلِيَةِ بِالتَّذْكِيرِ إشارَةً إلى شِدَّةِ أذى القَوْمِ لِأنْبِيائِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ ”إلى قَوْمِها“ .

ولَمّا كانَ إرْسالُ اللَّهِ سَبَبًا لا مَحالَةَ لِلْبَيانِ الَّذِي لا لَبْسَ مَعَهُ قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فانْقَسَمَ قَوْمُهم إلى مُسْلِمِينَ ومُجْرِمِينَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ فَكانَتْ مُعاداةُ المُسْلِمِينَ لِلْمُجْرِمِينَ فِينا سَبَبًا لِأنّا انْتَقَمْنا بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِإجْرامِهِمْ، وهو قَطْعُ ما أمَرْناهم بِوَصْلِهِ اللّازِمِ مِنهُ وصْلُ ما أُمِرُوا بِقَطْعِهِ، فَوَصَلُوا الكُفْرَ وقَطَعُوا الإيمانَ، فَخَذَلْناهم وكانَ حَقًّا عَلَيْنا قَهْرُ المُجْرِمِينَ، إكْرامًا لِمَن عادَوْهم فِينا، وأنْعَمْنا عَلى الَّذِينَ آمَنُوا فَنَصَرْناهم.

ولَمّا كانَ مَحَطُّ الفائِدَةِ إلْزامَهُ سُبْحانَهُ لِنَفْسِهِ بِما تَفَضَّلَ بِهِ، قَدَّمَهُ (p-١١٨)تَعْجِيلًا لِلسُّرُورِ وتَطْيِيبًا لِلنُّفُوسِ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ عَلى سَبِيلِ الثَّباتِ والدَّوامِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِما أوْجَبْناهُ لِوَعْدِنا الَّذِي لا خُلْفَ فِيهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ العَرِيقَيْنِ في ذَلِكَ الوَصْفِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ هَذا دَأْبَنا في كُلِّ مِلَّةٍ عَلى مَدى الدَّهْرِ، فَإنَّ هَذا مِنَ الحِكْمَةِ الَّتِي لا يَنْبَغِي إهْمالُها، فَلْيَعْتَدَّ هَؤُلاءِ لِمِثْلِ هَذا، ولِيَأْخُذُوا لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ لِيَنْظُرُوا مَنِ المَغْلُوبُ وهَلْ يَنْفَعُهم شَيْءٌ؟ والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: حُذِفَ أوَّلًا الإهْلاكُ الَّذِي هو أثَرُ الخِذْلانِ لِدَلالَةِ النَّصْرِ عَلَيْهِ، وثانِيًا الإنْعامُ لِدَلالَةِ الِانْتِقامِ عَلَيْهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

It is Allah who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا أقامَ سُبْحانَهُ الدَّلِيلَ عَلى البَعْثِ وإقامَةِ الوُجُودِ بِتَصْرِيفِهِ الرِّياحَ كَيْفَ يَشاءُ وأتْبَعَهُ آيَةَ التَّسْلِيَةِ والتَّهْدِيدِ، وكانَ عَذابُ المَذْكُورِينَ فِيها بِالرِّيحِ أوْ ما هي سَبَبُهُ أوْ لَها مَدْخَلٌ فِيهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ الإعْلامَ بِأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ سُبْحانَهُ تَنْبِيهًا عَلى عَظِيمِ آيَةِ الرِّياحِ لَلَخَّصَ عَلى تَدَبُّرِها، مُؤَكِّدًا لِأمْرِ البَعْثِ ومُصَرِّحًا بِهِ، فَقالَ ثانِيًا الكَلامَ عَنْ مَقامِ العَظَمَةِ الَّذِي اقْتَضَتْهُ النِّقْمَةُ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ الجامِعِ الَّذِي نَظَرُهُ إلى النِّعْمَةِ أكْثَرُ مِن نَظَرِهِ إلى النِّقْمَةِ: ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى لِأنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِالكَمالِ فَلا كُفُؤَ لَهُ: ‏‏‏‏‏ مُضْطَرِبَةً (p-١١٩)هائِجَةً بَعْدَ أنْ كانَتْ ساكِنَةً، وفي قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالجَمْعِ خِلافًا لِابْنِ كَثِيرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ تَنْبِيهٌ عَلى عَظِيمِ الصُّنْعِ في كَوْنِهِ يَفْعَلُ ما ذَكَرَهُ بِأيِّ رِيحٍ أرادَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُجُودٌ.

ولَمّا أسْنَدَ الإثارَةَ إلى الرِّياحِ، نَزَعَ الإسْنادَ إلَيْها في البَسْطِ والتَّقْطِيعِ فَإنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ قُوَّةَ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ لِيُعْلِمَ أنَّ الكُلَّ فِعْلُهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ بَعْدَ اجْتِماعِهِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ جِهَةِ العُلُوِّ.

ولَمّا كانَ أمْرُ السَّحابِ في غايَةِ الإعْجابِ في وُجُودِهِ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ وأشْكالُهُ وألْوانُهُ وجَمِيعُ أحْوالِهِ في اجْتِماعِهِ وافْتِراقِهِ [وكَثافَتِهِ] وما فِيهِ مِن مَطَرٍ ورَعْدٍ وبَرْقٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَعْلَمُهُ حَقَّ عِلْمِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى، أشارَ سُبْحانَهُ إلى ذَلِكَ بِأداةِ الِاسْتِفْهامِ وإنْ كانُوا قَدْ عَدُّوها [هُنا] شَرْطِيَّةً فَقالَ: ‏‏‏ أيْ كَما ‏‏‏‏ في أيِّ ناحِيَةٍ [شاءَ قَلِيلًا] تارَةً كَمَسِيرَةِ ساعَةٍ أوْ يَوْمٍ، وكَثِيرًا أُخْرى كَمَسِيرَةِ أيّامٍ عَلى أوْضاعٍ مُخْتَلِفَةٍ تَدُلُّكَ قَطْعًا عَلى أنَّهُ فَعَلَهُ وحْدَهُ بِاخْتِيارِهِ لا مَدْخَلَ فِيهِ لِطَبِيعَةٍ ولا غَيْرِها.

ولَمّا كانَ المُرادُ بِذَلِكَ كَوْنَهُ عَلى هَيْئَةِ الِاتِّصالِ، دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ إذا أرادَ ‏‏‏‏ أيْ قِطَعًا غَيْرَ مُتَّصِلٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ (p-١٢٠)اتِّصالًا يَمْنَعُ نُزُولَ الماءِ ‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ إرْسالِ اللَّهِ لَهُ أوْ بِسَبَبِ جَعْلِهِ ذا مَسامَّ وفُرَجٍ، يا مَن لَهُ أهْلِيَّةُ الرُّؤْيَةِ، أوْ يا أشْرَفَ خَلْقِنا الَّذِي لا يَعْرِفُ هَذا حَقَّ مَعْرِفَتِهِ سِواهُ ‏‏‏‏‏ أيِ المَطَرُ المُتَقاطِرُ القَرِيبُ الواسِعُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ السَّحابِ الَّذِي هو اسْمُ جِنْسٍ في حالَتَيِ الِاتِّصالِ والِانْفِصالِ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ قَدْ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ سُرُورَ عِبادِهِ لِما يَرْجُونَ مِن أثَرِهِ وإنْ كانُوا كَثِيرًا ما يُشاهِدُونَ تَخَلُّفَ الأثَرِ لِعَوارِضَ يُنْتِجُها سُبْحانَهُ، قالَ مُسَبِّبًا عَنْ ذَلِكَ مُشِيرًا بِأداةِ التَّحَقُّقِ إلى عَظِيمِ فَضْلِهِ وتَحَقُّقِ إنْعامِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيِ اللَّهُ] ‏‏‏ ‏‏ أيِّ أرْضٍ مَن ‏‏‏‏ ونَبَّهَ عَلى [أنَّ] ذَلِكَ فَضْلٌ مِنهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأحَدٍ أصْلًا شَيْءٌ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ لَمْ تَزَلْ عِبادَتُهُ واجِبَةً عَلَيْهِمْ، وهم جَدِيرُونَ بِمُلازَمَةِ شُكْرِهِ، والخُضُوعِ لِأمْرِهِ، خاصًّا لَهم بِقُدْرَتِهِ واخْتِيارِهِ، وبَيَّنَ خِفَّتَهم بِإسْراعِهِمْ إلى الِاسْتِبْشارِ مَعَ احْتِمالِ العاهاتِ، جامِعًا رَدًّا عَلى مَعْنى ”مَن“ أوْ عَلى ”العِبادِ“ لِأنَّ الخِفَّةَ مِنَ الجَماعَةِ أفْحَشُ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَظْهَرُ عَلَيْهِمُ البِشْرُ، وهو السُّرُورُ الَّذِي تُشْرِقُ لَهُ البَشَرَةُ حالَ الإصابَةِ ظُهُورًا بالِغًا عَظِيمًا [بِما] يَرْجُونَهُ مِمّا يَحْدُثُ عَنْهُ مِنَ الأثَرِ النّافِعِ مِنَ الخِصْبِ والرُّطُوبَةِ واللِّينِ؛

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

نظم الدررAl-Biqāʿī

(p-١٢١)ثُمَّ بَيَّنَ طَيْشَهم وعَجْزَهم بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ والحالُ أنَّهم ‏‏‏‏ في الزَّمَنِ الماضِي كَوْنًا مُتَمَكِّنًا في نُفُوسِهِمْ، وبَيْنَ قُرْبِ يَأْسِهِمْ مِنِ اسْتِبْشارِهِمْ دَلالَةً عَلى سُرْعَةِ انْفِعالِهِمْ وكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِمْ بِالجارِّ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المَطَرُ بِأيْسَرِ ما يَكُونُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ أكَّدَ عِظَمَ خِفَّتِهِمْ وعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الِاسْتِبْشارِ سِواهُ مِن غَيْرِ تَخَلُّلِ زَمانٍ يُمْكِنُ أنْ يُدَّعى لَهم فِيهِ تَسَبُّبٌ في المَطَرِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ساكِتِينَ عَلى ما في أنْفُسِهِمْ تَحَيُّرًا ويَأْسًا وانْقِطاعًا، فَلَمْ يَكُنْ لَهم عَلى الإتْيانِ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ حِيلَةٌ، ولا لِمَعْبُوداتِهِمْ صَلاحِيَّةٌ لَهُ بِاسْتِقْلالٍ ولا وسِيلَةٍ.

You read 30:47–49 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:47