All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

As-Sajdah 32:30 Juzʾ 21 Page 417

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ نَتِيجَةُ سَماعِهِمْ لِهَذِهِ الأدِلَّةِ اسْتِهْزاءَهم حَتّى بِسُؤالِهِمْ عَنْ يَوْمِ الفَتْحِ، وأجابَهم سُبْحانَهُ عَنْ تَعْيِينِهِ بِذِكْرِ حالِهِ، وكانَ ﷺ لِشِدَّةِ حِرْصِهِ عَلى نَفْعِهِمْ رُبَّما أحَبَّ إعْلامَهم بِما طَلَبُوا وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ [مِنهُمْ] اسْتِهْزاءً رَجاءَ أنْ يَنْفَعَهم نَفْعًا ما، سَبَّبَ سُبْحانَهُ عَنْ إعْراضِهِ عَنْ إجابَتِهِمْ، أمْرَهُ لِهَذا الدّاعِي الرَّفِيقِ والهادِي الشَّفِيقِ بِالإعْراضِ عَنْهم أيْضًا، فَقالَ مُسَلِّيًا لَهُ مُهَدِّدًا لَهُمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيْ] غَيْرَ مُبالٍ بِهِمْ وإنِ اشْتَدَّ أذاهم ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما نَفْعَلُ بِهِمْ مِمّا فِيهِ إظْهارُ أمْرِكَ وإعْلاءِ دِينِكَ، ولَمّا كانَ الحالُ مُقْتَضِيًا لِتَرَدُّدِ السّامِعِ في حالِهِمْ هَلْ هو الِانْتِظارُ، أُجِيبَ عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ ما يُفْعَلُ بِكَ وما يَكُونُ مِن عاقِبَةِ أمْرِكَ فِيما تَتَوَعَّدُهم بِهِ وفي غَيْرِهِ، وقَدِ انْطَبَقَ آخِرُها عَلى أوَّلِها بِالإنْذارِ بِهَذا (p-٢٧٢)الكِتابِ، وأعْلَمَ بِجَلالَتِهِ وجَزالَتِهِ وشِدَّتِهِ وشَجاعَتِهِ أنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَوْعُ ارْتِيابٍ، وأيْضًا فَأوَّلُها في التَّكْذِيبِ بِتَنْزِيلِهِ، وآخِرُها في الِاسْتِهْزاءِ بِتَأْوِيلِهِ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الأعراف: ٥٣] - الآيَةُ، وأيْضًا فالأوَّلُ في التَّكْذِيبِ بِإنْزالِ الرُّوحِ المَعْنَوِيِّ، والآخِرُ في التَّكْذِيبِ بِإعادَةِ الرُّوحِ العَيْنِيِّ الحِسِّيِّ الَّذِي ابْتَدَأهُ أوَّلَ مَرَّةٍ واللَّهُ الهادِي إلى الصَّوابِ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:30