All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:26 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party you killed, and you took captive a party.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أتَمَّ أمْرَ الأحْزابِ، أتْبَعَهُ حالَ الَّذِينَ ألَّبُوهُمْ، وكانُوا سَبَبًا (p-٣٣٣)فِي إتْيانِهِمْ كَحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ والَّذِينَ مالَأُوهم عَلى ذَلِكَ، ونَقَضُوا ما كانَ لَهم مِن عَهْدٍ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ عاوَنُوا الأحْزابَ، ثُمَّ بَيَّنَهم بِقَوْلِهِ مُبَغِّضًا: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهم بَنُو قُرَيْظَةَ ومَن دَخَلَ مَعَهم في حِصْنِهِمْ مَن بَنِي النَّضِيرِ كَحُيَيٍّ، وكانَ ذَلِكَ بَعْدَ إخْراجٍ بَنِي قَيْنُقاعَ وبَنِي النَّضِيرِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ حُصُونِهِمُ العالِيَةِ، جَمْعُ صِيصِيَةٍ وهي كُلُّ ما يَتَمَنَّعُ بِهِ مِن قُرُونِ البَقْرِ وغَيْرِها مِمّا شُبِّهَ بِها مِنَ الحُصُونِ.

ولَمّا كانَ الإنْزالُ مِن مَحَلِّ التَّمَنُّعِ عَجَبًا، وكانَ عَلى وُجُوهٍ شَتّى، فَلَمْ يَكُنْ صَرِيحًا في الإذْلالِ، فَتَشَوَّفَتِ النَّفْسُ إلى بَيانِ حالِهِ، بَيَّنَ أنَّهُ الذُّلُّ فَقالَ عاطِفًا بِالواوِ لِيَصْلُحَ لِما قَبْلُ ولِما بَعْدُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بَعْدَ الإنْزالِ كَما كانَ قَذْفُهُ قَبْلَ الإنْزالِ، فَلَوْ قَدَّمَ القَذْفَ عَلى الإنْزالِ لَما أفادَ هَذِهِ الفَوائِدَ، ولا اشْتَدَّتْ مُلاءَمَةُ ما بَعْدَهُ لِلْإنْزالِ.

ولَمّا ذَكَرَ ما أذَلَّهم بِهِ، ذَكَرَ ما تَأثَّرَ عَنْهُ مُقْسِّمًا لَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الفِرْقَةِ ونَصَبَهُ لِيَدُلَّ بادِئَ بَدْءٍ عَلى أنَّهُ طَوْعٌ لِأيْدِي الفاعِلِينَ: ‏‏‏‏‏‏ وهُمُ الرِّجالِ، وكانَ نَحْوُ سَبْعِمِائَةٍ. ولَمّا بَدَأ بِما يَدُلُّ عَلى التَّقْسِيمِ مِمّا مِنهُ الفِرْقَةُ، وقَدْ أعْظَمَ الأثَرَيْنِ النّاشِئَيْنِ عَنِ الرُّعْبِ، أوْلاهُ الأثَرَ الآخَرَ لِيَصِيرَ الأثَرانِ المَحْبُوبانِ مُحْتَوِشَيْنِ بِما يَدُلُّ عَلى الفِرْقَةِ (p-٣٣٤)فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهُمُ الذَّرارِيُّ والنِّساءُ، ولَعَلَّهُ أخَّرَ الفَرِيقَ هُنا لِيُفِيدَ التَّخْيِيرَ في أمْرِهِمْ، وقَدَّمَ في الرِّجالِ لِتَحَتُّمِ القَتْلِ فِيهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:26