All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:27 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden. And ever is Allah, over all things, competent.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ النّاطِقَ بِقِسْمَيْهِ، ذَكَرَ الصّامِتَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الحَدائِقِ وغَيْرِها؛ ولَمّا عَمَّ خَصَّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ يُحامِي عَلَيْها ما لا يُحامِي عَلى غَيْرِها؛ ثُمَّ عَمَّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ مِمّا تَقَدَّمَ ومِن غَيْرِهِ مِنَ النَّقْدِ والماشِيَةِ والسِّلاحِ والأثاثِ وغَيْرِها، فَقَسَّمَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفارِسِ ثَلاثَةَ أسْهُمٍ: لِلْفَرَسِ سَهْمانِ ولِفارِسِهِ سَهْمٌ كَما لِلرّاجِلِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فَرَسٌ وأخْرَجَ مِنها الخُمُسَ فَعَلى سُنَّتِها وقَعَتِ المَقاسِمُ ومَضَتِ السُّنَّةُ في المَغازِي، واصْطَفى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن سَباياهم رَيْحانَةَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ خَنافَةَ. إحْدى نِساءِ بَنِي عَمْرِو بْنِ قُرَيْظَةَ، فَتَلَبَّثَتْ قَلِيلًا، ثُمَّ أسْلَمَتْ، فَأرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْ يَتَزَوَّجَها ويَضْرِبَ عَلَيْها الحِجابَ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! بَلْ تَتْرُكُنِي في مِلْكِكَ فَهو أخَفُّ عَلَيَّ وعَلَيْكَ، فَتَرَكَها حَتّى تُوُفِّيَ عَنْها [فِي] مِلْكِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ غَزْوَةً طارَ رُعْبُها في الآفاقِ، وأذَلَّتْ أهْلَ الشِّرْكِ مِنَ الأُمِّيِّينَ وغَيْرِهِمْ عَلى الإطْلاقِ، ونُشِرَتْ ألْوِيَةُ النَّصْرِ فَخَفَقَتْ أعْلامُها في جَمِيعِ الآفاقِ، وأغْمَدَتْ سَيْفَ الكُفْرِ وسَلَّتْ صارِمَ الإيمانِ (p-٣٣٥)لِلرُّؤُوسِ والأعْناقِ، حَتّى قالَ النَّبِيُّ ﷺ وهو أبْصَرُ النّاسِ بِالحُرُوبِ، وأنْفَذَهم رَأْيًا لِما لَهُ مِنَ الثَّباتِ عِنْدَ اشْتِدادِ الكُرُوبِ: «الآنَ نَغْزُوهم ولا يَغْزُونا»، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تَغْلِبُوا عَلَيْها بِتَهْيِئَتِكم [لِلْغَلَبَةِ] عَلَيْها وإعْطائِكُمُ القُوَّةَ القَرِيبَةَ مِن فَتْحِها، وهي أرْضُ خَيْبَرَ أوَّلًا، ثُمَّ أرْضُ مَكَّةَ ثانِيًا ثُمَّ أرْضُ فارِسَ والرُّومِ وغَيْرِهِما مِمّا فَتَحَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وكانَ قَدْ حَكَمَ بِهِ في هَذِهِ الغَزْوَةِ حِينَ أبْرَقَ تِلْكَ البَرْقاتِ لِلنَّبِيِّ ﷺ في حَفْرِ الخَنْدَقِ، فَأراهُ في الأُولى اليَمَنَ، وفي الأُخْرى فارِسَ، وفي الأُخْرى الرُّومَ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ أمْرًا باهِرًا سَهَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ أزَلًا وأبَدًا بِما لَهُ مِن صِفاتِ الكَمالِ ‏ ‏ ‏‏ هَذا وغَيْرِهِ ‏‏‏‏‏ أيْ شامِلَ القُدْرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:27