All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:66 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day their faces will be turned about in the Fire, they will say, "How we wish we had obeyed Allah and obeyed the Messenger."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ حالَيْهِمْ هَذَيْنِ، أتْبَعَهُ حالًا لَهم قَوْلِيًّا عَلى وجْهٍ بَيَّنَ حالًا فِعْلِيًّا فَقالَ: ‏‏‏ أيْ مِقْدارُ خُلُودِهِمْ فِيها عَلى تِلْكَ الحالِ يَوْمَ ‏‏‏‏ أيْ تَقْلِيبًا كَثِيرًا شَدِيدًا ‏‏‏‏‏‏ كَما يُقْلَّبُ اللَّحْمُ المَشْوِيُّ وكَما تَرى البَضْعَةَ في القِدْرِ يَتَراقى بِها الغَلَيانُ مِن جِهَةٍ إلى جِهَةٍ، مِن حالٍ إلى حالٍ، وذَكَرَ ذَلِكَ وإنْ كانَتْ تِلْكَ النّارُ غَنِيَّةً عَنْهُ لِإحاطَتِها لِأنَّ ذِكْرَهُ أهْوَلُ لِما فِيهِ مِنَ التَّصْوِيرِ، وخَصَّ الوُجُوهَ لِأنَّها أشْرَفُ، والحَدَثُ (p-٤١٨)فِيها أنَكَأُ.

ولَمّا كانَ لِلْإظْهارِ مَزِيدُ بَيانٍ وهَوْلٍ مَعَ إفادَتِهِ اسْتِقْلالَ ما هو فِيهِ مِنَ الكَلامِ بِنَفْسِهِ، قالَ: ‏ ‏‏‏‏ أيِ المُسَعَّرَةِ حالَ كَوْنِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ وهم في مَحَلِّ الجَزاءِ وقَدْ فاتَ المَحَلُّ القابِلُ لِلْعَمَلِ، مُتَمَنِّينَ لِما لا يُدْرِكُونَ تَلافِيَهُ لِأنَّهم لا يَجِدُونَ ما يُقَدِّرُونَ أنَّهُ يُبْرِدُ غَلَّتَهم مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ ولا غَيْرِهِما سِوى هَذا التَّمَنِّي: ﴿يا لَيْتَنا أطَعْنا﴾ أيْ في الدُّنْيا ‏‏ أيِ الَّذِي عَلِمْنا الآنَ أنَّهُ المَلِكُ الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ.

ولَمّا كانَ المَقامُ لِلْمُبالَغَةِ في الإذْعانِ والخُضُوعِ، أعادُوا العامِلَ فَقالُوا: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِي بَلَّغَنا حَتّى نُعاذَ مِن هَذا العَذابِ، وزِيادَةُ الألِفِ في قِراءَةِ مَن أثْبَتَها إشارَةٌ إلى إيذانِهِمْ بِأنَّهم يَتَلَذَّذُونَ بِذِكْرِهِ ويَعْتَقِدُونَ أنَّ عَظَمَتَهُ لا تَنْحَصِرُ

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:66