All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Fāṭir 35:38 Juzʾ 22 Page 438

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Read in the muṣḥaf

(p-٦٥)ولَمّا كانَ - سُبْحانَهُ - عالِمًا بِما نَفى؛ وما أثْبَتَ؛ عَلَّلَ ذَلِكَ؛ مُقَرِّرًا سَبَبَ دَوامِ عَذابِهِمْ؛ وأنَّهُ بِقَدْرِ كُفْرانِهِمْ - كَما قالَ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشورى: ٤٠] -؛ بِقَوْلِهِ - مُؤَكِّدًا؛ إشارَةً إلى أنَّهُ لا يَجِبُ تَمْرِينُ النَّفْسِ عَلَيْهِ؛ لِما لَهُ مِنَ الصُّعُوبَةِ؛ لِوُقُوفِ النَّفْسِ مَعَ المَحْسُوساتِ -: ‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً؛ وعِلْمًا؛ ‏‏‏ ‏‏‏؛ ولَمّا كانَتْ جِهَةُ العُلُوِّ أعْرَقَ في الغَيْبِ؛ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فَأنْتَجَ ذَلِكَ قَوْلَهُ - مُؤَكِّدًا؛ لِأنَّهُ مِن أعْجَبِ الغَيْبِ؛ لِأنَّهُ كَثِيرًا ما يَخْفى عَلى الإنْسانِ ما في نَفْسِهِ؛ واللَّهُ (تَعالى) عالِمٌ بِهِ؛ أوْ هو تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بالِغُ العِلْمِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: قَبْلَ أنْ يَعْلَمَها أرْبابُها؛ حِينَ تَكُونُ غَيْبًا مَحْضًا؛ فَهو يَعْلَمُ أنَّكم لَوْ مُدَّتْ أعْمارُكم لَمْ تَرْجِعُوا عَنِ الكُفْرِ أبَدًا؛ ولَوْ رُدِدْتُمْ لَعُدْتُمْ لِما نُهِيتُمْ عَنْهُ؛ وأنَّهُ لا مَطْمَعَ في صَلاحِكُمْ؛ ولِذَلِكَ يَأْمُرُ المَلَكَ أنْ يَكْتُبَ عِنْدَ نَفْخِ الرُّوحِ في الوَلَدِ أنَّهُ إمّا شَقِيٌّ؛ أوْ سَعِيدٌ؛ قَبْلَ أنْ يَكُونَ لَهُ خاطِرٌ أصْلًا؛ ورُبَّما كانَ في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ الإقْبالِ عَلى الخَيْرِ فِعْلًا ونِيَّةً؛ ثُمَّ يَخْتِمُ لَهُ بِشَرٍّ؛ ورُبَّما كانَ عَلى خِلافِ ذَلِكَ في غايَةِ الفَسادِ؛ لا يَدَعُ شِرْكًا ولا غَيْرَهُ مِنَ المَعاصِي حَتّى يَرْتَكِبَها؛ وهو عِنْدَ اللَّهِ سَعِيدٌ؛ لِما يَعْلَمُ مِن نِيَّتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ حِينَ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَيْهِ؛ فَيَخْتِمُ لَهُ بِخَيْرٍ؛ (p-٦٦)فَيَكُونُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ؛ وأمّا الخَواطِرُ بَعْدَ وُجُودِها في القُلُوبِ؛ فَقَدْ يَطَّلِعُ عَلَيْها المَلَكُ؛ والشَّيْطانُ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:38