All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṣ-Ṣāffāt 37:10 Juzʾ 23 Page 446

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ثَبَتَ بِهَذا حِراسَةُ القُرْآنِ بِقُدْرَةِ المَلِكِ الدَّيّانِ؛ عَنْ لَبْسِ الجانِّ؛ وكانَ بَعْضُهم مَعَ هَذا يَسْمَعُ في بَعْضِ الأحايِينِ ما أرادَ اللَّهُ أنْ يَسْمَعَهُ؛ لِيَجْعَلَهُ فِتْنَةً لِمَن أرادَ مِن عِبادِهِ؛ مَعَ تَمَيُّزِ القُرْآنِ بِالإعْجازِ؛ اسْتَثْنى مِن فاعِلِ ”يَسَّمَّعُونَ“؛ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ ودَلَّ عَلى قِلَّةِ ذَلِكَ؛ بَعْدَ إفْرادِ الضَّمِيرِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: اخْتَلَسَ الكَلِمَةَ؛ أوْ أكْثَرَ؛ مَرَّةً مِنَ المَرّاتِ مِنهُمْ؛ ودَلَّ عَلى قُوَّةِ انْقِضاضِ الكَواكِبِ في أثَرِهِ بِالهَمْزَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ مَعَ تَعَدِّيهِ بِدُونِها؛ أيْ: تَبِعَهُ بِغايَةِ ما يَكُونُ مِنَ السُّرْعَةِ؛ حَتّى كَأنَّهُ يَسُوقُ نَفْسَهُ ويَتْبَعُها لَهُ؛ كَأنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ؛ وعَزَّ شَأْنُهُ - هَيَّأها لِئَلّا تَنْقَضَّ إلّا في أثَرِ مَن سَمِعَ مِنهم حِينَ سَماعِهِ سَواءً؛ لا يَتَخَلَّفُ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: شُعْلَةُ النّارِ مِنَ الكَوْكَبِ؛ أوْ غَيْرِهِ؛ ‏‏‏‏ (p-١٩٩)أيْ: يَثْقُبُ ما صادَفَهُ؛ مِن جِنِّيٍّ وغَيْرِهِ؛ وإنْ كانَ الجِنِّيُّ مِن نارٍ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ نارًا خالِصَةً؛ وعَلى التَّنَزُّلِ فَرُبَّما كانَ الشَّيْءُ الواحِدُ أنْواعًا؛ بَعْضُها أقْوى مِن بَعْضٍ؛ فَيُؤَثِّرُ أقْواهُ في أضْعَفِهِ؛ كالحَدِيدِ؛ وتارَةً يُخْطِئُ الجِنِّيَّ؛ وتارَةً يُصِيبُهُ؛ وإذا أصابَهُ فَتارَةً يَحْرِقُهُ؛ فَيُتْلِفُهُ؛ وتارَةً يُضْعِفُهُ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:10