All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:17 Juzʾ 23 Page 460

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But those who have avoided Taghut, lest they worship it, and turned back to Allah - for them are good tidings. So give good tidings to My servants

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ ما لِمَن عَبَدَ الطّاغُوتَ؛ عَطَفَ عَلَيْهِ أضْدادَهُمْ؛ لِيَقْتَرِنَ الوَعْدُ بِالوَعِيدِ؛ فَيَحْصُلَ كَمالُ التَّرْغِيبِ؛ والتَّرْهِيبِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: كَلَّفُوا أنْفُسَهم ذَلِكَ؛ لِما لَها في الِانْسِياقِ إلَيْهِ مِنَ الهَوى؛ مَعَ تَزْيِينِ الشَّيْطانِ: «”حُفَّتِ النّارُ بِالشَّهَواتِ“؛» ولَمّا كانَ لِلْإجْمالِ؛ ثُمَّ البَيانِ مَوْقِعٌ عَظِيمٌ؛ قالَ: ‏‏‏‏‏‏؛ وهو كُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ؛ ”فَلْعُوتٌ“؛ مِن (p-٤٧٩)”الطُّغْيانُ“؛ وهو صِيغَةُ مُبالَغَةٍ؛ وفِيهِ مُبالَغَةٌ أُخْرى؛ بِجَعْلِ الذّاتِ عَيْنَ المَعْنى؛ ودَلَّ عَلى عَكْسِ مَن تَبِعَها بِتَعْكِيسِ حُرُوفِها؛ ولَمّا ذَكَرَ اجْتِنابَها مُطْلَقًا؛ تَرْغِيبًا فِيهِ؛ بَيَّنَ خُلاصَةَ ما يُجْتَنَبُ لِأجْلِهِ؛ مَعَ التَّنْفِيرِ مِنها بِتَأْنِيثِها؛ الَّذِي أبْصَرَهُ المُنِيبُونَ بِتَقْوِيَةِ اللَّهِ لَهم عَلَيْها؛ حَتّى كانُوا ذُكْرانًا؛ وهم إناثًا؛ عَكْسَ ما تَقَدَّمَ لِلْكُفّارِ في ”البَقَرَةِ“؛ فَقالَ - مُبْدِلًا مِنها بَدَلَ اشْتِمالٍ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

ولَمّا ذَكَرَ اجْتِنابَ الشِّرْكِ؛ أتْبَعَهُ التِزامَ التَّوْحِيدِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: رَجَعُوا رُجُوعًا عَظِيمًا؛ أزالُوا فِيهِ النَّوْبَةَ؛ وجَعَلُوها إقْبالَةً واحِدَةً؛ لا صَرْفَ فِيها؛ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: المُحِيطِ بِصِفاتِ الكَمالِ؛ فَلا مَعْدِلَ عَنْهُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ في الدُّنْيا؛ عَلى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ؛ وعِنْدَ المَوْتِ؛ تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ؛ فَقَدْ رَبِحُوا رِبْحًا لا خَسارَةَ مَعَهُ؛ لِأنَّهُمُ انْتَفَعُوا بِكَلامِ اللَّهِ؛ فَأخْلَصُوا دِينَهم لَهُ؛ فَبَشِّرْهم - هَكَذا كانَ الأصْلُ -؛ ولَكِنَّهُ أظْهَرَ؛ تَعْمِيمًا؛ وتَعْلِيقًا بِالوَصْفِ؛ فَقالَ - مُسَبِّبًا عَنْ عَمَلِهِمْ؛ صارِفًا القَوْلَ إلى التَّكَلُّمِ بِالإفْرادِ؛ تَشْرِيفًا لِلْمُبَشَّرِينَ المَوْصُوفِينَ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ أهَّلُوا أنْفُسَهم بِقَصْرِ هِمَمِهِمْ عَلَيَّ؛ لِلْإضافَةِ إلَيَّ؛

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:17