All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:60 Juzʾ 24 Page 465

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allah [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ قَدْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ عِنْدَ مَسِّ العَذابِ؛ في عَدَمِ البَيانِ؛ والوَقْتِ القابِلِ؛ قالَ (تَعالى) - مُحَذِّرًا مِن حالِهِ؛ وحالِ أمْثالِهِ؛ ولَفَتَ القَوْلَ إلى مَن لا يَفْهَمُهُ حَقَّ فَهْمِهِ غَيْرُهُ؛ تَسْلِيَةً لَهُ؛ وزِيادَةً في التَّخْوِيفِ لِغَيْرِهِ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي لا يَصِحُّ في الحِكْمَةِ تَرْكُهُ؛ ‏‏‏؛ أيْ: يا مُحْسِنُ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ وزادَ في تَقْبِيحِ حالِهِمْ في اجْتِرائِهِمْ؛ بِلَفْتِ القَوْلِ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ فَقالَ: ‏ ‏‏؛ أيْ: الحائِزِ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ بِأنْ وصَفُوهُ بِما لا يَلِيقُ بِهِ؛ وهو مُنَزَّهٌ عَنْهُ مِن أنَّهُ فَعَلَ ما لا يَلِيقُ بِالحِكْمَةِ؛ مِنَ التَّكْلِيفِ مَعَ عَدَمِ البَيانِ؛ ومِن خَلْقِ الخَلْقِ يَعْدُو بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ؛ مِن غَيْرِ حِسابٍ يَقَعُ فِيهِ الإنْصافُ بَيْنَ الظّالِمِ؛ والمَظْلُومِ؛ أوِ ادَّعَوْا لَهُ شَرِيكًا؛ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ؛ قالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وقالَ الحَسَنُ: ”هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنْ شِئْنا فَعَلْنا؛ وإنْ شِئْنا لَمْ نَفْعَلْ“؛ انْتَهى؛ وكَأنَّهُ عَنى المُعْتَزِلَةَ؛ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا مَجْلِسَهُ؛ وابْتَدَعُوا قَوْلَهُمْ: إنَّهم يَخْلُقُونَ أفْعالَهُمْ؛ ويَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَن تَكَلَّمَ في الدِّينِ بِجَهْلٍ؛ وكُلُّ مَن كَذَبَ؛ وهو (p-٥٤٢)يَعْلَمُ أنَّهُ كاذِبٌ في أيِّ شَيْءٍ كانَ؛ فَإنَّهُ مِن حَيْثُ إنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ مَن يَظُنُّ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَذِبَهُ؛ أوْ لا يَقْدِرُ عَلى جَزائِهِ؛ كَأنَّهُ كَذَبَ عَلى اللَّهِ؛ تَراهم بِالعَيْنِ حالَ كَوْنِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ؛ وهو حالُ المَوْصُولِ؛ أيْ: ثابِتٌ سَوادُها؛ زائِدُ البَشاعَةِ؛ والمُعَظَّمُ في الشَّناعَةِ بِجَعْلِ ذَلِكَ أمارَةً عَلَيْهِمْ؛ لِيَعْرِفَهم مَن يَراهم بِما كَذَبُوا في الدُّنْيا؛ فَإنَّهم لَمْ يَسْتَحْيُوا مِنَ الكَذِبِ المُخْزِي؛ ألَيْسَ ذَلِكَ زاجِرًا عَنْ مُطْلَقِ الكَذِبِ؟! فَكَيْفَ بِالكَذِبِ عَلى اللَّهِ؛ الَّذِي جَهَنَّمُ سِجْنُهُ؟! فَكَيْفَ بِالمُتَكَبِّرِينَ عَلَيْهِ؟! ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي تَلْقى مَن تَلْقى فِيها بِالتَّجَهُّمِ؛ والعُبُوسَةِ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: مَنزِلٌ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏؛ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَلى اتِّباعِ أمْرِ اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:60