All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:59 Juzʾ 24 Page 465

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا حَذَّرَ - سُبْحانَهُ - بِما يَكُونُ لِلْمَأْخُوذِ مِن سَيِّئِ الأحْوالِ؛ وفَظِيعِ الأهْوالِ؛ وكانَ مَعْنى ما تَقَدَّمَ مِن كَذِبِهِ وتَمَنِّيهِ أنَّهُ: ما جاءَنِي بَيانٌ؛ ولا كانَ لِي وقْتٌ أتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ العَمَلِ؛ قالَ (تَعالى) - مُكَذِّبًا لَهُ -: ‏‏؛ أيْ: قَدْ كانَ لَكَ الأمْرانِ كِلاهُما؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ ولَفَتَ القَوْلَ إلى التَّكَلُّمِ؛ مَعَ تَجْرِيدِ الضَّمِيرِ عَنْ مَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ لِما تَقَدَّمَ مِن مُوجِباتِ اسْتِحْضارِها؛ إعْلامًا بِتَناهِي الغَضَبِ؛ بَعْدَ لَفْتِهِ إلى تَذْكِيرِ النَّفْسِ المُخاطَبَةِ؛ المُشِيرِ إلى أنَّها فَعَلَتْ في العِصْيانِ فِعْلَ الأقْوِياءِ الشِّدادِ؛ مِنَ التَّكْذِيبِ؛ والكِبْرِ؛ مَعَ القُدْرَةِ في الظّاهِرِ عَلى تَأمُّلِ الآياتِ؛ واسْتِيضاحِ الدَّلالاتِ؛ والمَشْيِ عَلى طُرُقِ الهِداياتِ بَعْدَما أشارَ تَأْنِيثُها إلى ضَعْفِها عَنْ حَمْلِ العَذابِ؛ وغَلَبَةِ النَّقائِصِ لَها؛ فَقالَ: ‏‏‏‏؛ عَلى عَظَمَتِها في البَيانِ؛ الَّذِي لَيْسَ مِثْلُهُ بَيانٌ في وقْتٍ كُنْتَ فِيهِ مُتَمَكِّنًا مِنَ العَمَلِ بِالجَنانِ؛ واللِّسانِ؛ والأرْكانِ؛ (p-٥٤١)‏‏‏‏‏ ‏‏‏؛ جُرْأةً عَلى اللَّهِ؛ وقِلَّةَ مُبالاةٍ بِالعَواقِبِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَدَدْتَ نَفْسَكَ كَبِيرًا عَنْ قَبُولِها؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: كَوْنًا كَأنَّهُ جِبِلَّةٌ لَكَ؛ لِشِدَّةِ تَوَغُّلِكَ فِيهِ؛ وحِرْصِكَ عَلَيْهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: العَرِيقِينَ في سَتْرِ ما ظَهَرَ مِن أنْوارِ الهِدايَةِ؛ لِلتَّكْذِيبِ تَكَبُّرًا؛ لَمْ يَكُنْ لَكَ مانِعٌ مِنَ الإحْسانِ إلّا ذَلِكَ؛ لا عَدَمُ البَيانِ؛ ولا عَدَمُ الزَّمانِ القابِلِ لِلْعَمَلِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:59