All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Nisāʾ 4:129 Juzʾ 5 Page 99

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging. And if you amend [your affairs] and fear Allah - then indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - أنَّ الوُقُوفَ عَلى الحَقِّ - فَضْلًا عَنِ الإحْسانِ - وإنْ كانَتِ المَرْأةُ واحِدَةً - مُتَعَسِّرٌ؛ أتْبَعَهُ أنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الجَمْعِ أعْسَرُ؛ فَقالَ (تَعالى) - مُعَبِّرًا بِأداةِ التَّأْكِيدِ -: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: تُوجِدُوا مِن أنْفُسِكم طَواعِيَةً بالِغَةً دائِمَةً؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن غَيْرِ حَيْفٍ أصْلًا؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ في جَمِيعِ ما يَجِبُ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ عَلَيْكم مِنَ الحُقُوقِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى فِعْلِ ذَلِكَ؛ وهَذا مَعَ قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ٣]؛ كالمُخْتِمِ لِلِاخْتِصارِ عَلى واحِدَةٍ.

ولَمّا أخْبَرَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِألّا يَخْلُوَ نِكاحُ العَدَدِ عَنْ مَيْلٍ؛ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏؛ أيْ: فَإنْ كانَ لا بُدَّ لَكم مِنَ العَدَدِ؛ أوْ فَإنْ وقَعَ المَيْلُ والزَّوْجَةُ واحِدَةٌ؛ فَلا ‏‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ مُطْلَقُ المَيْلِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلى تَرْكِهِ؛ فَلَمْ يُكَلَّفْ بِهِ؛ بَيَّنَ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏‏؛ ثُمَّ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: المَرْأةَ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَيْنَ النِّكاحِ والعُزُوبَةِ؛ والزَّواجِ والِانْفِرادِ.

ولَمّا كانَ المَيْلُ الكَثِيرُ مَقْدُورًا عَلى تَرْكِهِ؛ فَكانَ التَّقْدِيرُ: ”فَإنْ (p-٤٢٥)مِلْتُمْ كُلَّ المَيْلِ؛ مَعَ إبْقاءِ العِصْمَةِ؛ فَإنَّ اللَّهَ كانَ مُنْتَقِمًا حَسِيبًا“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِأنْ تُوجِدُوا الإصْلاحَ بِالعَدْلِ في القَسْمِ؛ والتَّقْوى في تَرْكِ الجَوْرِ؛ عَلى تَجَدُّدِ الأوْقاتِ؛ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَحّاءً لِلذُّنُوبِ؛ بَلِيغَ الإكْرامِ؛ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يَغْفِرَ لَكم مُطْلَقَ المَيْلِ؛ ويُسْبِغَ عَلَيْكم مَلابِسَ الإنْعامِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:129