All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ghāfir 40:76 Juzʾ 24 Page 475

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِذَمِّ الجِدالِ، وكانَ الجِدالُ إنَّما يَكُونُ عَنِ الكِبَرِ، وكانَ الفَرَحُ غَيْرَ مُلازِمٍ لِلْكِبَرِ، لَمْ يُسَبِّبْ دُخُولُ النّارِ عَنْهُ، بَلْ جَعَلَهُ كالنَّتِيجَةِ لِجَمِيعِ ما مَضى فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أيُّها المُكَذِّبُونَ.

ولَمّا كانَ في النّارِ أنْواعٌ مِنَ العَذابِ، دَلَّ عَلى تَعْذِيبِهِمْ بِكُلِّ نَوْعٍ بِذِكْرِ الأبْوابِ جَزاءً عَلى ما كانُوا يَخُوضُونَ بِجِدالِهِمْ في كُلِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ الأباطِيلِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيِ]: الدِّرْكَةُ الَّتِي تُلْقِي صاحِبَها بِتَكَبُّرٍ وعَبُوسَةٍ وتَجَهُّمٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لازِمِينَ لِما شَرَعْتُمْ فِيهِ بِالدُّخُولِ مِنَ الإقامَةِ لُزُومًا لا بَراحَ مِنها أصْلًا.

ولَمّا كانَتْ نِهايَةً في البَشاعَةِ والخِزْيِ والسُّوءِ، وكانَ دُخُولُهم فِيها مَقْرُونًا بِخُلُودِهِمْ سَبَبًا لِنَحْوِ أنْ يُقالَ: فَهي مَثْواكُمْ، تُسَبِّبُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ دُونَ أنْ يُقالَ: مَدْخَلُ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَوْضِعُ (p-١١٩)إقامَتِهِمُ المَحْكُومِ بِلُزُومِهِمْ إيّاهُ لِكَوْنِهِمْ تَعاطَوْا ما لَيْسَ لَهُمْ، ولا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ إلّا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: «الكِبْرِياءُ رِدائِي والعَظْمَةُ إزارِي فَمَن نازَعَنِيهِما قَصَمْتُهُ» ولَمْ يُؤَكِّدْ جُمْلَةَ ”بِئْسَ“ هُنا لِأنَّ مُقاوَلَتَهم هَذِهِ بُنِيَتْ عَلى تَجَدُّدِ عِلْمِهِمْ في الآخِرَةِ بِأحْوالِ النّارِ، وأحْوالِ ما سَبَّبَها، والتَّأْكِيدُ يَكُونُ لِلْمُنْكِرِ ومَن في عِدادِهِ، وحالُ كُلٍّ مِنهُما مُنافٍ لِلْعِلْمِ، وزادَ ذَلِكَ حَسَنًا أنَّ أصْلَ الكَلامِ مَعَ الأعْلَمِ لِلسِّرِّ الَّذِي تَقَدَّمَ ﷺ فَبَعُدَ جِدًّا مِنَ التَّأْكِيدِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:76