All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Az-Zukhruf 43:76 Juzʾ 25 Page 495

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ رُبَّما ظَنَّ مَن لا بَصِيرَةَ لَهُ أنَّ هَذا العَذابَ أكْبَرُ وأكْثَرُ مِمّا يَسْتَحِقُّونَهُ، أجابَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ لِيَزِيدَ عَذابَهم بِرُجُوعِهِمْ بِاللّائِمَةِ عَلى نُفُوسِهِمْ ووُقُوعِهِمْ في مُنادَماتِ النَّداماتِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نَوْعًا مِنَ الظُّلْمِ لِأنَّهُ تَعالى مُسْتَحِيلٌ في حَقِّهِ الظُّلْمُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جِبِلَّةً وطَبْعًا وعَمَلًا وصُنْعًا دائِمًا ‏‏ أيْ خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهم بارَزُوا المُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالعَظائِمِ ونَوَوْا أنَّهم لا يَنْفَكُّونَ عَنْ ذَلِكَ بَقُوا، والأعْمالُ بِالنِّيّاتِ، ولَوْ كانُوا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ لا يَمُوتُوا لَما ماتُوا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they will call, "O Malik, let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا كانَ مِن مَفْهُومِ الإبْلاسِ السُّكُوتُ، أعْلَمَ بِأنَّ سُكُوتَهم لَيْسَ دائِمًا لِأنَّ الإنْسانَ إذا وطَّنَ نَفْسَهُ عَلى حالَةٍ واحِدَةٍ رُبَّما خَفَّ عَنْهُ بَعْدَ الألَمِ، فَقالَ مُبَيِّنًا أنَّهم مِنَ البُعْدِ بِمَحَلٍّ كَبِيرٍ لا يَطْمَعُونَ مَعَهُ في خِطابِ المَلِكِ، وأنَّهم مَعَ عِلْمِهِمْ بِاليَأْسِ يُعَلِّقُونَ آمالَهم بِالخَلاصِ كَما يَقَعُ لِلْمُتَمَنِّينَ لِلْمُحالاتِ في الدُّنْيا لِيَكُونَ ذَلِكَ زِيادَةً في المُهِمِّ: ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ المُنادِي خازِنُ النّارِ فَقالَ مُؤَكِّدًا لِبَيانِ البُعْدِ بِأداتِهِ: ﴿يا مالِكُ﴾ وقِراءَةُ ”يا مالِ“ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ العَذابَ أوْهَنَهم (p-٤٨٣)عَنْ إتْمامِ الكَلامِ، ولِذا قالُوا: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ سَلْهُ سُؤالًا حَتْمًا أنَّ القَضاءَ إلى لا قَضاءَ مِثْلِهِ، وهو المَوْتُ عَلى كَلٍّ وحَدٍّ مِنّا، وجَرْوًا عَلى عادَتِهِمْ في الغَباوَةِ والجَلافَةِ فَقالُوا: ‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنُ إلَيْكَ فَلَمْ يَرَوْا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ إحْسانًا وهم في تِلْكَ الحالَةِ، فَلا شَكَّ أنَّ إحْسانَهُ ما انْقَطَعَ عَنْ مَوْجُودٍ أصْلًا، وأقَلُّ ذَلِكَ أنَّهُ لا يُعَذِّبُ أحَدًا مِنهم فَوْقَ اسْتِحْقاقِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلَ النّارَ دَرَكاتٍ كَما كانَتِ الجَنَّةُ دَرَجاتٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ عِبارَتُهم بِذَلِكَ تَغْيِيظًا لَهُ بِما رَأوْا مِن مُلابَسَةِ النّارِ مِن تَأْثِيرٍ فِيهِ، ونِداؤُهم لا يُنافِي إبْلاسَهم لِأنَّهُ السُّكُوتُ عَنْ يَأْسٍ، فَسُكُوتُهُمُ المُقَيَّدُ بِاليَأْسِ دائِمٌ، فَلِذَلِكَ سَألُوا المَوْتَ، والحاصِلُ أنَّهم لا يَتَكَلَّمُونَ ما يَدُلُّ عَلى رَجاءِ الفَرَجِ بَلْ هم ساكِتُونَ أبَدًا عَنْ ذَلِكَ.

. . اليَأْسُ لا عَلى رَجاءِ الفَرَجِ بِاللَّحاقِ بِرُتْبَةِ المُتَّقِينَ.

ولَمّا ذَكَرَ نِداءَهُمُ، اسْتَأْنَفَ ذِكْرَ جَوابِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ أيْ مالِكُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُؤَكِّدًا قَطْعًا لِأطْماعِهِمْ لِأنَّ كَلامَهم هَذا بِحَيْثُ يُفْهَمُ الرَّجاءُ ويُفْهَمُ بِأنَّ رَحْمَةَ اللهِ تَعالى الَّتِي هي مَوْضِعُ الرَّجاءِ خاصَّةً (p-٤٨٤)بِغَيْرِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ السّاعَةَ عِنْدَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الزخرف: ٦١] وأكَّدَ أمْرَها وشَرَحَ بَعْضَ أحْوالِها إلى أنَّ خَتَمَ بِما دَلَّ عَلى انْحِلالِ عَزائِمِهِمْ ولِينِ شَكائِمِهِمٍ، وكانُوا غَيْرَ مُقِرِّينَ بِذَلِكَ، قالَ مُؤَكِّدًا جَوابًا لِمَن يُبْصِرُ بَعْضُ البَصَرِ فَيَقُولُ: أحَقٌّ هَذا؟ ويَتَوَقَّعُ الجَوابَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ في هَذِهِ السُّورَةِ خُصُوصًا وجَمِيعُ القُرْآنِ عُمُومًا، سَمّى مَجِيءَ الرُّسُلِ مَجِيئًا لَهم لِما لِمَجِيئِهِمْ مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي أشارَتْ إلَيْها النُّونُ ‏‏‏‏ الكامِلِ في الحَقِّيَّةِ، ولَمّا كانَ ظُهُورُ حَقِّيَّتِهِ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ ولَكِنَّ شِدَّةَ البُغْضِ وشِدَّةَ الحُبِّ تَرَيانِ الأشْياءَ عَلى غَيْرِ ما هي عَلَيْهِ، قالَ إشارَةً إلى ذَلِكَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أيُّها المُخاطِبُونَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِما فِيهِ مِنَ المَنعِ عَنِ الشَّهَواتِ فَلِذَلِكَ أنْتُمْ تَقُولُونَ: إنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ لِأجْلِ كَراهَتِكم فَقَطْ، لا لِأجْلِ أنَّ في حَقِّيَّتِهِ نَوْعًا مِنَ الخَفاءِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or have they devised [some] affair? But indeed, We are devising [a plan].

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers are with them recording.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 43:76–80 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:76