All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ad-Dukhān 44:10 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا مَوْضِعَ أنْ يَقُولَ الرَّسُولُ ﷺ المَفْهُومَ مِنَ السِّياقِ: فَماذا صَنَعَ فِيهِمْ بَعْدَ هَذا البَيانِ، الَّذِي لَمْ يَدَعْ لَبْسًا لِإنْسانٍ؟ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَسْلِيَةً لَهُ وتَهْدِيدًا لَهُمْ: ‏‏‏‏‏‏ أيِ انْتَظِرْ بِكُلِّ جُهْدِكَ عالِيًا عَلَيْهِمْ ناظِرًا لِأحْوالِهِمْ نَظَرَ مَن هو حارِسٌ (p-١٣)لَها، مُتَحَفِّظًا مِن مِثْلِها بِهِمَّةٍ كَهِمَّةِ الأسَدِ الأرْقَبِ، والفِعْلُ مُتَعَدٍّ ولَكِنَّهُ قُصِرَ تَهْوِيلًا لِذَهابِ الوَهْمِ في مَفْعُولِهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، ولَعَلَّ المُرادَ في الأصْلِ ما يَحْصُلُ مِن أسْبابِ نَصْرِكَ ومُوجِباتِ خِذْلانِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فِيما يُخَيَّلُ لِلْعَيْنِ لِما يُغْشِي البَصَرَ مِن شِدَّةِ الجُهْدِ بِالجُوعِ إنْ كانَ المُرادُ ما حَصَلَ [لَهُمْ] مِنَ المَجاعَةِ النّاشِئَةِ عَنِ القَحْطِ الَّذِي سَبَّبَهُ قَوْلُهُ ﷺ: ««اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ»». ورُوِيَ في الصَّحِيحِ أنَّ الرَّجُلَ مِنهم كانَ يَرى ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخانِ، وفي الواقِعِ أنَّ المُرادَ عِنْدَ قُرْبِ السّاعَةِ وعَقِبَ قِيامِها، فَإنَّهُ ورَدَ أنَّهُ يَأْتِي إذْ ذاكَ فَيَغْشى النّاسَ ويَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ مِنهُ كَهَيْئَةِ الزُّكامِ، ويَجُوزُ أنْ [يَكُونَ] المُرادُ أعَمَّ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ وأوَّلُهُ وقْتُ القَحْطِ [وكانَ آيَةً عَلى ما بَعْدَهُ، أوْ مِنهُ ما يَأْتِي عِنْدَ خُرُوجِ الدُّخانِ مِنَ القَحْطِ] الَّذِي يَحْصُلُ قَبْلَهُ أوْ غَيْرِهِ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبَأً فَما هُوَ؟ قالَ: الدُّخَ»». فَفُسِّرَ بِالدُّخانِ، فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: واضِحٍ لا لَبْسَ فِيهِ عِنْدَ رائِيهِ ومُبَيِّنٍ لِما سِواهُ مِنَ الآياتِ لِلْفَطِنِ

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:10