All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ad-Dukhān 44:15 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا لَفَتَ سُبْحانَهُ الخِطابَ عَنْهم إهانَةً لَهُمْ، بَيَّنَ أنَّ سَبَبَهُ أنَّ داءَهم عُضالٌ، فَلَيْسَ لَهُ أبَدًا زَوالٌ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِاسْتِبْعادِهِمْ زَوالَ ما هم فِيهِ: ‏‏‏ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ بِالعِلْمِ المُحِيطِ وغَيْرِهِ ﴿كاشِفُو العَذابِ﴾ [أيْ] عَنْكم بِدُعاءِ رَسُولِكم ﷺ في القَوْلِ بِأنَّ الدُّخانَ ما كانُوا يَرَوْنَهُ بِسَبَبِ الجُوعِ مِنَ القَحْطِ ‏‏‏‏‏ إقامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْكم لا لِخَفاءِ ما في ضَمائِرِكم عَلَيْنا. ولَمّا كانُوا قَدْ أكَّدُوا الإخْبارَ بِإيمانِهِمْ، وهو باطِلٌ، أكَّدَ سُبْحانَهُ الإخْبارَ بِكَذِبِهِمْ، ومَن أصْدَقُ مِنهُ سُبْحانَهُ قِيلًا، فَقالَ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأنعام: ٢٨] ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ثابِتٌ عَوْدُكم بَعْدَ كَشْفِنا عَنْكم في ذَلِكَ الزَّمَنِ القَصِيرِ إلى الكُفْرانِ وإنْ أكَّدْتُمْ حُصُولَ الإيمانِ [بِأكِيدِ الأيْمانِ] لِما في جِبِلّاتِكم مِنَ العِوَجِ ولِطِباعِكم مِنَ المُبادَرَةِ إلى الزَّلَلِ، فَإيمانُكم هَذا الَّذِي أخْبَرْتُمْ بِرُسُوخِهِ عَرَضٌ زائِلٌ وخَيالٌ باطِلٌ، وإنْ كانَ هَذا في آخِرِ الزَّمانِ فَلا بِدْعَ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لَهم عَلى حَقِيقَتِهِ بِمِلْكٍ أوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَرُدُّهُ اللَّهُ تَعالى؛ لِأنَّ ذَلِكَ زَمانُ خَرْقِ العاداتِ ونَقْضِ المُطَّرِداتِ إقامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ولَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ، وتَأْدِيبًا (p-١٨)لَنا وتَعْلِيمًا.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:15