All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Jāthiyah 45:24 Juzʾ 25 Page 501

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "There is not but our worldly life; we die and live, and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى الخَتْمِ عَلى مَشاعِرِهِمْ، فَقَدْ قالُوا مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِتَفَرُّدِهِ تَعالى بِخَلْقِهِمْ ورِزْقِهِمْ وخَلْقِ جَمِيعِ المَوْجُوداتِ في إنْكارِ الوَحْدانِيَّةِ: إنَّ لَهُ شُرَكاءَ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في إنْكارِهِمُ البَعْثَ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ومَعْرِفَتِهِمْ أنَّهُ قَدْ وعَدَ بِذَلِكَ في الأسالِيبِ المُعْجِزَةِ وأنَّهُ لا يَلِيقُ بِحَكِيمٍ أصْلًا أنْ يَدَعَ مَن تَحْتِ يَدِهِ يَتَهارَجُونَ مِن غَيْرِ حُكْمٍ بَيْنَهُمْ: ‏‏ ‏ أيِ: الحَياةُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أيُّها النّاسُ ‏‏‏‏‏ أيْ: هَذِهِ الَّتِي نَحْنُ فِيها مَعَ أنَّ تَذَكُّرَ مَدْلُولِ هَذا الوَصْفِ الَّذِي هو أمْرٌ نَسِيٌّ لا يُعْقَلُ إلّا بِالإضافَةِ إلى حَياةٍ أُخْرى بُعْدى كافٍ في إثْباتِ البَعْثِ.

ولَمّا أثْبَتُوا بِادِّعائِهِمُ الباطِلِ هَذِهِ الحَياةَ أتْبَعُوها حالَها فَقالُوا: (p-٩٩)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: تُنْزَعُ الرُّوحُ مِن بَعْضٍ فَيَمُوتُ، وتُنْفَخُ في [بَعْضٍ] آخَرَ فَيَحْيا، ولَيْسَ وراءَ المَوْتِ حَياةٌ أُخْرى لِلَّذِي ماتَ، فَقَدْ أسْلَخُوا أنْفُسَهم بِهَذا القَوْلِ مِنَ الإنْسانِيَّةِ إلى البَهِيمِيَّةِ لِوُقُوفِهِمْ مَعَ الجُزْئِيّاتِ، ولَمّا كانَ هَلاكُهم في زَعْمِهِمْ لا آخِرَ لَهُ، عَدُّوا الحَياةَ في جَنْبِهِ عَدَمًا فَلَمْ يَذْكُرُوها وقالُوا بِجَهْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَعْدَ هَذِهِ الحَياةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الزَّمانُ الطَّوِيلُ بِغَلَبَتِهِ عَلَيْنا بِتَجَدُّدِ إقْبالِهِ وتَجَدُّدِ إدْبارِنا بِنُزُولِ الأُمُورِ المَكْرُوهَةِ بِنا، مِن دَهَرَهُ - إذا غَلَبَهُ. ولَمّا أسْنَدَ إلَيْهِمْ هَذا القَوْلَ الواهِيَ، بَيَّنَ حالَهم عِنْدَ قَوْلِهِ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ أيْ: قالُوهُ والحالُ أنَّهُ ما ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: القَوْلِ البَعِيدِ مِنَ الصَّوابِ وهو أنَّهُ لا حَياةَ بَعْدَ هَذِهِ، وأنَّ الهَلاكَ مَنسُوبٌ إلى الدَّهْرِ عَلى أنَّهُ مُؤَثِّرٌ بِنَفْسِهِ، وأغْرَقَ في النَّفْيِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: كَثِيرٍ ولا قَلِيلٍ ‏‏ أيْ: ما ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِقَرِينَةِ أنَّ الإنْسانَ كُلَّما تَقَدَّمَ في السِّنِّ ضَعُفَ، وأنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ أحَدٌ مِنَ المَوْتى.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:24