All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Adh-Dhāriyāt 51:40 Juzʾ 27 Page 522

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So We took him and his soldiers and cast them into the sea, and he was blameworthy.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا وقَعَتِ التَّسْلِيَةُ بِهَذا لِلْأوْلِياءِ، قالَ تَعالى مُحَذِّرًا لِلْأعْداءِ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أخْذَ غَضَبٍ وقَهْرٍ بِعَظَمَتِنا بِما اسْتَدْرَجْناهُ بِهِ وأوْهَنّاهُ بِهِ مِنَ العَذابِ الَّذِي مِنهُ سَحابٌ حامِلٌ ماءً وبَرَدًا ونارًا وصَواعِقَ ‏‏‏‏‏‏‏ [أيْ] كُلَّهم ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: طَرَحْناهم طَرْحَ مُسْتَهِينٍ بِهِمْ [مُسْتَخِفٍّ لَهم كَما تُطْرَحُ] الحَصَياتُ ‏ ‏‏‏ أيِ [البَحْرِ] الَّذِي هو أهْلٌ لِأنْ [يُقْصَدَ] بَعْدَ أنْ سَلَّطْنا الرِّيحَ فَغَرَّقَتْهُ لَمّا ضَرَبَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِعَصاهُ ونَشَّفَتْ أرْضَهُ، فَأيْبَسَتْ ما أبْرَزَتْ فِيهِ مِنَ الطُّرُقِ لِنَجاةِ أوْلِيائِنا وهَلاكِ أعْدائِنا ‏‏‏ أيْ: والحالُ أنَّ فِرْعَوْنَ ‏‏‏‏ أيْ: آتٍ بِما هو بالِغٌ في اسْتِحْقاقِهِ المَلامَةَ، ويَجُوزُ (p-٤٧٠)أنْ يَكُونَ حالًا مِن ‏‏‏ بِمَعْنى أنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ فِعْلَ اللّائِمِ مِن ألامَهُ - إذا بالَغَ في عَذَلِهِ، وصارَ ذا لائِمَةٍ؛ أيْ لَهُمْ، مِن ألامَ - لازِمًا، [و] أنْ يَكُونَ مُخَفَّفًا مِن لَأمَ المَهْمُوزِ فَيَكُونُ المَعْنى: فَهو مُصْلِحٌ؛ أيْ فاعِلٌ فِعْلَ المُصْلِحِينَ في إنْجاءِ الأوْلِياءِ وإغْراقِ الأعْداءِ بِالِالتِئامِ والِانْطِباقِ عَلَيْهِمْ، قالَ في القامُوسِ: اللَّوْمُ العَذْلُ، لامَ لَوْمًا وألامَهُ ولَوَّمَهُ لِلْمُبالَغَةِ، وألامَ: أتى ما يُلامُ عَلَيْهِ أوْ صارَ ذا لائِمَةٍ، ولَأمَهُ بِالهَمْزِ كَمَنَعَهُ، نَسَبَهُ إلى اللَّوْمِ، والسَّهْمَ: أصْلَحَهُ كَألامَهُ ولَأمَهُ فالتَأمَ، ولا يَضُرُّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُعَبَّرَ في حَقِّهِ بِنَحْوِ هَذِهِ العِبارَةِ؛ فَإنَّ أسْبابَ اللَّوْمِ تَخْتَلِفُ كَما أنَّ أسْبابَ المَعاصِي تَخْتَلِفُ في قَوْلِهِ: ﴿وعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ [هود: ٥٩] ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] وبِحَسَبِ ذَلِكَ يَكُونُ اخْتِلافُ نَفْسِ اللَّوّامِ ونَفْسِ المَعاصِي.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:40