All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṭ-Ṭūr 52:47 Juzʾ 27 Page 525

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, for those who have wronged is a punishment before that, but most of them do not know.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أفْهَمَ هَذا الكَلامُ السّابِقُ أنَّ التَّقْدِيرَ: فَإنَّ لِكُلِّ ظالِمٍ في ذَلِكَ (p-٣٦)اليَوْمِ عَذابًا لا يُحِيطُ بِهِ الوَصْفُ، فَإنَّ الإصْعاقَ مِن أشَدِّ ما يَكُونُ مِنَ العَذابِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ مُؤَكِّدًا لِما لَهم مِنَ الإنْكارِ أيْ يُنْصَرُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ وهم مِنَ الكَثْرَةِ والقُوَّةِ بِحَيْثُ لا مَطْمَعَ فِيهِمْ لِأحَدٍ لاسِيَّما لِمَن هم مِثْلٌ في الضَّعْفِ والقِلَّةِ ‏‏ وكانَ الأصْلُ لَهُمْ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ تَعْمِيمًا وتَعْلِيقًا لِلْحُكْمِ بِالوَصْفِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أوْقَعُوا الأشْياءَ في غَيْرِ مَواقِعِها كَما يَقُولُونَهُ في القُرْآنِ، ويَفْعَلُونَهُ مِنَ العِصْيانِ ويَعْتَقِدُونَ مِنَ الشِّرْكِ والبُهْتانِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ غَيْرَ عَذابِ ذَلِكَ اليَوْمِ الصَّعْبِ المَرِيرِ، أوْ أدْنى رُتْبَةٍ مِنهُ، إنْ كانَ المُرادُ بِالصَّعْقِ ما يَكُونُ بَعْدَ البَعْثِ فَبِعَذابِ البَرْزَخِ في القُبُورِ، وإنْ كانَ المُرادُ بِهِ المَوْتَ فِيما يَلْقَوْنَهُ في الدُّنْيا مِن عَذابِي بِواسِطَتِكم مِثْلِ تَحَيُّزِكم إلى الأنْصارِ في دارِ الهِجْرَةِ ومَعْدِنِ النُّصْرَةِ وصَيْرُورَتِكم في القُوَّةِ بِحَيْثُ تُناصِبُونَهُمُ الحَرْبَ، وتُعاطُونَهُمُ الطَّعْنَ والضَّرْبَ، فَتَكُونُوا بَعْدَ أنْ كُنْتُمْ طَوْعَ أيْدِيهِمْ قَذًى في أعْيُنِهِمْ وشَجًّا في حُلُوقِهِمْ ودَحْضًا لِأقْدامِهِمْ ونَقْضًا لِإبْرامِهِمْ، ومِثْلِ القَحْطِ الَّذِي حَصَلَ لَهم والسَّرايا الَّتِي لَقِيتُمُوها فِيها مِثْلِ سَرِيَّةِ حَمْزَةَ أسَدِ اللَّهِ وأسَدِ رَسُولِهِ، وعُبَيْدَةَ بْنِ الحارِثِ وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ الَّتِي كانَتْ مُقَدِّمَةً لِغَزْوَةِ بَدْرٍ.

ولَمّا كانَ بَعْضُهم يُبْصِرُ هَذا مِثْلُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ والوَلِيدِ بْنِ مُغِيرَةٍ والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ ويَقُولُونَ: واللَّهِ ما هو شاعِرٌ ولا كاهِنٌ ولا ساحِرٌ ولا مَجْنُونٌ، ولَيَكُونَنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ نَبَأٌ، قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-٣٧)بِسَبَبِ ما يَرَوْنَ مِن كَثْرَتِهِمْ وحُسْنِ حالِهِمْ في الدُّنْيا وقُوَّتِهِمْ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَتَجَدَّدُ لَهم عِلْمٌ بِتَقْوِيَتِكم عَلَيْهِمْ لِأنَّهم لا عِلْمَ لَهم أصْلًا حَتّى يَرَوْا ذَلِكَ مُعايَنَةً.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:47