All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Wāqiʿah 56:8 Juzʾ 27 Page 534

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then the companions of the right - what are the companions of the right?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَسَّمَهم إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ وفَرَّعَ تَقْسِيمَهُمْ، ذَكَرَ أحْوالَهم وابْتَدَأ ذَلِكَ بِالإعْلامِ بِأنَّهُ لَيْسَ الخَبَرُ كالخَبَرِ كَما أنَّهُ لَيْسَ العَيْنُ كالأثَرِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ جِهَةِ اليَمِينِ ومَوْضِعِها وأعْمالِها، ثُمَّ فَخَّمَ أمْرَهم بِالتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ بِقَوْلِهِ مُنَبِّهًا عَلى أنَّهم [أهْلٌ] لِأنْ يُسْألَ عَنْهم فِيما يُفْهِمُهُ اليَمِينُ مِنَ الخَيْرِ والبَرَكَةِ فَكَيْفَ إذا عَبَّرَ عَنْها بِصِيغَةِ مُبالَغَةٍ فَقالَ: ‏‏ وهو مُبْتَدَأٌ ثانٍ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ جِهَةِ اليَمِينِ ومَوْضِعِها وأعْمالِها، والجُمْلَةُ خَبَرٌ عَنِ الأُولى، والرّابِطُ تَكْرارُ المُبْتَدَأِ بِلَفْظِهِ، قالَ أبُو حَيّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: وأكْثَرُ ما يَكُونُ ذَلِكَ في مَوْضِعِ التَّهْوِيلِ والتَّعْظِيمِ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا تَقَدَّمَ الإعْذارُ في السُّورَتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ والتَّقْرِيرُ عَلى عَظِيمِ البَراهِينِ، وأعْلَمَ في آخِرِ سُورَةِ القَمَرِ أنَّ كُلَّ واقِعٍ في العالَمِ فَبِقَضائِهِ سُبْحانَهُ وقَدَرِهِ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [القمر: ٤٩] (p-١٩٩)‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [القمر: ٥٢] وأعْلَمَهم سُبْحانَهُ في الواقِعَةِ بِانْقِسامِهِمُ الأُخْرَوِيِّ فافْتَتَحَ ذِكْرَ السّاعَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الواقعة: ١] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الواقعة: ٧] فَتَجَرَّدَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِلتَّعْرِيفِ بِأحْوالِهِمُ الأُخْرَوِيَّةِ، وصُدِّرَتْ بِذَلِكَ كَما جَرَّدَ في هَذِهِ السُّورَةِ قَبْلُ التَّعْرِيفَ بِحالِهِمْ في هَذِهِ الدّارِ، وما انْجَرَّ في السُّوَرِ الثَّلاثِ جارِيًا عَلى غَيْرِ هَذا الأُسْلُوبِ فَبِحُكْمِ اسْتِدْعاءِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ لُطْفًا بِالعِبادِ ورَحْمَةً ومَطالِعُها مَبْنِيَّةٌ عَلى ما ذَكَرْتُهُ تَصْرِيحًا لا تَلْوِيحًا، وعَلى الِاسْتِيفاءِ لا بِالإشارَةِ والإيماءِ، ولِهَذا قالَ تَعالى في آخِرِ القِصَصِ الأُخْراوِيَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الواقعة: ٥٦] فَأخْبَرَ أنَّ هَذا حالُهم يَوْمَ الجَزاءِ وقَدْ قَدَّمَ حالَهُمُ الدُّنْياوِيَّ في السُّورَتَيْنِ قَبْلُ وتَأْكِيدِ التَّعْرِيفِ المُتَقَدِّمِ فِيما بَعْدُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الواقعة: ٨٨] إلى خاتِمَتِها - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:8