All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:155 Juzʾ 8 Page 149

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And this [Qur'an] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allah that you may receive mercy.

Read in the muṣḥaf

فَلَمّا بَيَّنَ أنَّ إنْزالَ الكُتُبِ رَحْمَةٌ مِنهُ لِأنَّ غايَتَها الدِّلالَةُ عَلى مَنزِلِها فَتُمْتَثَلُ أوامِرُهُ وتُتَّقى مَناهِيهِ وزَواجِرُهُ - بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يَخُصَّ تِلْكَ الأُمَمِ بِذَلِكَ، بَلْ أنْزَلَ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ كِتابًا ولَمْ يَرْضَ لَها كَوْنُهُ مِثْلَ تِلْكَ الكُتُبِ، بَلْ جَعَلَهُ أعْظَمَها بَرَكَةً وأبْيَنَها دِلالَةً، فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ: القُرْآنُ ‏‏‏ أيْ: عَظِيمٌ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِعَظَمَتِنا إلَيْكم بِلِسانِكم حُجَّةً عَلَيْكم ‏‏‏‏‏ أيْ: ثابِتٌ كُلُّ ما فِيهِ مِن وعْدٍ ووَعِيدٍ وخَيْرٍ وغَيْرِهِ ثَباتًا لا تُمْكِنُ إزالَتُهُ مَعَ اليُمْنِ والخَيْرِ.

ولَمّا كانَ هَذا مَعْناهُ: وكانَ داعِيًا إلَيْهِ مَحَبَّبًا فِيهِ - سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِيَكُونَ جَمِيعُ أُمُورِكم ثابِتَةً مَيْمُونَةً، ولَمّا أمَرَ بِاتِّباعِهِ وكانَ الإنْسانُ رُبَّما تَبِعَهُ في الظّاهِرِ - أمَرَ بِإيقاعِ التَّقْوى المُصَحِّحَةِ لِلْباطِنِ إيقاعًا عامًّا؛ ولِذَلِكَ حَذَفَ الضَّمِيرَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ومَعَ ذَلِكَ فَأوْقِعُوا التَّقْوى، وهي إيجادُ الوِقايَةِ مِن كُلِّ مَحْذُورٍ، فَإنَّ الخَطَرَ الشَّدِيدَ والسَّلامَةَ عَلى غَيْرِ القِياسِ، فَلا تُزايِلُوا الخَوْفَ مِن مَنزِلِهِ بِجُهْدِكم، فَإنَّ ذَلِكَ أجْدَرُ أنْ يَحْمِلَكم عَلى تَمامِ الِاتِّباعِ وإخْلاصِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لِيَكُونَ حالُكم حالَ مَن يُرْجى لَهُ الإكْرامُ بِالعَطايا الجِسامِ، والآيَتانِ ناظِرَتانِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الأنعام: ٩١] - إلى قَوْلِهِ -: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٢]

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:155