All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṣ-Ṣaff 61:4 Juzʾ 28 Page 551

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا عَظُمَ ما يَكْرَهُهُ بَعْدَ ما ألْهَبَ بِهِ مِن تَنْزِيهِ غَيْرِ العاقِلِ، فَكانَ العاقِلُ جَدِيرًا بِأنْ يَسْألَ عَمّا يُحِبُّهُ لِيُنَزِّهَهُ بِهِ، قالَ ذاكِرًا الغايَةَ الَّتِي هي أمْ جامِعَةٌ [لِكُلِّ] ما قَبْلَها مِنَ المَحاسِنِ، مُؤَكِّدًا لِأنَّ الخِطابَ مَعَ مَن قَصَرَ أوْ [هُوَ] في حُكْمِهِ: ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ (p-٨)الكَمالِ ‏‏ أيْ يَفْعَلُ فِعْلَ المُحِبِّ مَعَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُوقِعُونَ القِتالَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ تَسْهِيلِ طَرِيقِهِ المُوَصِّلَةِ إلى رِضاهُ إيقاعًا مَظْرُوفًا لِلسَّبِيلِ، لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنهُ كَشَيْءٍ خارِجٍ عَنْهُ، فَيُقاتِلُونَ أعْداءَ الدِّينِ مِنَ الشَّيْطانِ بِالذِّكْرِ القَلْبِيِّ واللِّسانِ، والإنْسانِ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ ‏‏‏ أيْ مُصْطَفِّينَ حَتّى كَأنَّهم في اتِّحادِ المُرادِ عَلى قَلْبٍ واحِدٍ كَما كانُوا في التَّساوِي في الِاصْطِفافِ كالبَدَنِ الواحِدِ.

ولَمّا كانَ الِاصْطِفافُ يَصْدُقُ مَعَ التَّقَدُّمِ والتَّأخُّرِ اليَسِيرِ نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ حالًا بَعْدَ حالٍ: ‏‏‏‏‏ أيْ مِن شِدَّةِ التَّراصِّ والمُساواةِ بِالصُّدُورِ والمَناكِبِ والثَّباتِ في المَراكِزِ ‏‏‏‏ وزادَ في التَّأْكِيدِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيْ عَظِيمُ الِاتِّصالِ شَدِيدُ الِاسْتِحْكامِ كَأنَّما رُصَّ بِالرَّصاصِ فَلا فُرْجَةَ فِيهِ ولا خَلَلَ، فَإنَّ مَن كانَ هَكَذا كانَ جَدِيرًا بِأنْ لا يُخالِفُ شَيْءٌ مِن أفْعالِهِ شَيْئًا مِن أقْوالِهِ، فالرَّصُّ إشارَةٌ إلى اتِّحادِ القُلُوبِ والنِّيّاتِ في مُوالاةِ اللَّهِ ومُعاداةِ مَن عاداهُ المُنْتِجُ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ في الصَّلاةِ الَّتِي هي مُحارَبَةُ الشَّيْطانِ، والحَرْبُ الَّتِي هي مُقارَعَةُ حِزْبِهِ أُولى الطُّغْيانِ، والأفْعالُ الَّتِي هي ثَمَراتِ الأبْدانِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:4