All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Jumuʿah 62:3 Juzʾ 28 Page 553

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ تَزْكِيَتُهُ لَهم مَعَ أُمِّيَّتِهِمْ وغَباوَتِهِمْ لِوَصْفِ الأُمِّيَّةِ في الجَهْلِ أمْرًا باهِرًا في دَلالَتِهِ عَلى تَمامِ القُدْرَةِ، زادَ في الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ بِإلْحاقِ كَثِيرٍ مِمَّنْ في غَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ مِثْلَهم في الأُمِّيَّةِ [بِهِمْ] (p-٥٣)فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ وبَعْثُهُ في آخَرِينَ ‏‏‏‏ في الأُمِّيَّةِ لا في العَرَبِيَّةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ الماضِيَةِ في صِفَةٍ مِنَ الصِّفاتِ، بَلْ هم أجْلَفُ النّاسِ كَعَوامِّ المَجُوسِ واليَهُودِ والنَّصارى والبَرابِرِ ونَحْوِهِمْ مِن طَوائِفِ العَجَمِ الَّذِينَ هم ألْكَنُ النّاسِ لِسانًا وأجْمَدُهم أذْهانًا وأكْثَفُهم طَبْعًا وشَأْنًا، وسَيُلْحِقُهُمُ اللَّهُ بِهِمْ في العِلْمِ والتَّزْكِيَةِ.

ولَمّا كانَ عَدَمُ إلْحاقِهِمْ [بِهِمْ] في الماضِي رُبَّما أوْهَمَ شَيْئًا في القُدْرَةِ، وإلْحاقُهم بِهِمْ في المُسْتَقْبَلِ في غايَةِ الدَّلالَةِ عَلى القُدْرَةِ، قالَ: ‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّهُ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِي يَقْدِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ فَهو يُزَكِّي مَن يَشاءُ ويُعْلِمُهُ ما أرادَ مِن أيِّ طائِفَةٍ كانَ، ولَوْ كانَ أجْمَدَ أهْلِ [تِلْكَ] الطّائِفَةِ لِأنَّ الأشْياءَ كُلَّها بِيَدِهِ ‏‏‏‏‏ فَهو إذا أرادَ شَيْئًا مُوافِقًا لِشَرْعِهِ وأمْرِهِ جَعَلَهُ عَلى أتْقَنِ الوُجُوهِ وأوْثَقِها فَلا يُسْتَطاعُ نَقْضُهُ، ومَهْما أرادَهُ كَيْفَ كانَ فَلا بُدَّ مِن إنْفاذِهِ فَلا يُطْلَقُ رَدُّهُ بِوَجْهٍ، ويَكُونُ المُرادُ بِالآخَرِينَ العَجَمَ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى سَيُلْحِقُهم بِالعَرَبِ، قالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو رِوايَةُ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ ويُؤَيِّدُهُ ”مارَوِي عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ رَجُلًا سَألَ عَنْهم لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ (p-٥٤)الجُمْعَةِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلى سَلْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقالَ:“لَوْ كانَ الإيمانُ عِنْدَ الثُّرَيّا لَنالَهُ رِجالٌ مِن هَؤُلاءِ"».

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:3