All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Munāfiqūn 63:2 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They have taken their oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allah. Indeed, it was evil that they were doing.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ المَعْنى أنَّهم لَمْ يَعْتَقِدُوا ما شَهِدُوا بِهِ، وكانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما الحامِلُ لَهم عَلى هَذا الكَلامِ المُؤَكَّدِ والكَذِبِ في غايَةِ القَباحَةِ لا سِيَّما عِنْدَ العَرَبِ، عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ مُسَمِّيًا شَهادَتَهم إيمانًا لِأنَّ الشَّهادَةَ تَجْرِي مَجْرى القَسَمِ في إرادَةِ التَّوْكِيدِ، ولِذَلِكَ يَتَلَقّى بِما يَتَلَقّى بِهِ القَسَمُ: ‏‏‏‏‏ أيْ أخَذُوا بِجُهْدِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كُلَّها مِن شَهادَتِهِمْ هَذِهِ المُجْتَهِدُ في تَوْكِيدِها وكُلِّ يَمِينٍ سِواها ‏‏‏ أيْ وِقايَةً تَقِيهِمُ المَكارِهَ الدُّنْيَوِيَّةَ [و]يَسْتَتِرُونَ بِها مِنها فَيَصُونُونَ بِها دِماءَهم وأمْوالَهُمْ، فاسْتَضاءُوا بِنُورِ الإجابَةِ فَلَمْ يَنْبَسِطْ عَلَيْهِمْ شُعاعُ نُورِ السَّعادَةِ فانْطَفَأ نُورُهم بِقَهْرِ الحِرْمانِ، وبَقُوا في ظُلُماتِ القِسْمَةِ السّابِقَةِ بِحُكْمِ الخِذْلانِ ‏‏‏‏‏ أيْ فَسَبَّبَ لَهُمُ اتِّخاذُهم هَذا أنْ أعْرَضُوا بِأنْفُسِهِمْ مَعَ سُوءِ البَواطِنِ (p-٧٨)وحَرارَةِ الصُّدُورِ، وحَمَلُوا غَيْرَهم عَلى الإعْراضِ لِما يَرى مِن سَيِّئِ أحْوالِهِمْ بِتِلْكَ الظَّواهِرِ مَعَ بَقائِهِمْ عَلى ما كانُوا ألِفُوهُ مِنَ الكُفْرِ الَّذِي يُزَيِّنُهُ الشَّيْطانُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَنْ طَرِيقِ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي شَرَعَهُ لِعِبادِهِ لِيَصِلُوا بِهِ إلى مَحَلِّ رِضْوانِهِ، ووَصَلُوا إلى ذَلِكَ بِخِداعِهِمْ ومَكْرِهِمْ بِجُرْأتِهِمْ عَلى الأيْمانِ الحانِثَةِ الَّتِي يَمْشُونَ حالَهم بِها لِما شَرَعَهُ اللَّهُ في هَذِهِ الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ مِنَ القَناعَةِ مِنَ الحالِفِ بِيَمِينِهِ فِيما لا يَعْلَمُ إلّا مِن قِبَلِهِ.

ولَمّا كانَ ما أخْبَرَ بِهِ مِن حالِهِمْ في غايَةِ القَباحَةِ، أنْتَجَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ وأكَّدَهُ لِأنَّ حالَهم بِعَجَبِهِمْ وعَجِبَ كَثِيرًا مِمَّنْ قارَبَهم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ جِبِلَّةً وطَبْعًا ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُجَدِّدُونَ عَمَلَهُ مُسْتَمِرِّينَ عَلَيْهِ بِما هو كالجِبِلَّةِ مِن جُرْأتِهِمْ عَلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ وخَلَّصَ عِبادَهُ بِالأيْمانِ الحانِثَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:2